ليس الاعتزال وارداً في نظر كلينت إيستوود، فنجم هوليوود الأسطوري لم يكتف في الحادية والتسعين من العمر بإخراج فيلم جديد هو "Cry macho" بل انه يمثّل فيه ويركب حصاناً ويسدّد أيضاً ضربة باليد.
ويندرج "Cry macho" الذي بدأ عرضه أمس في الصالات الأميركية في سياق أفلام الويسترن التي حقّق الممثّل نجومية بفضلها. ويؤدّي فيه ايستوود دور بطل الروديو السابق مايك ميلو الذي يُكلّف بمهمّة أخيرة.
وينبغي لميلو أن يسافر إلى المكسيك ويعثر على ابن مديره السابق رافو ويعلّمه أصول امتطاء الخيل. وكشف إيستوود أن "فكرة هذا الفيلم تعود إلى نحو أربعين سنة". وهو لم يكن وقتذاك متقدّماً في السنّ بما فيه الكفاية لتأدية هذا الدور، فاقترح على المنتج "إخراج الفيلم والاستعانة بروبرت ميتشوم في دور البطولة". إلا أن المشروع لم يبصر النور، وبعد بضعة عقود بات الممثّل يعتبر أنه نضج بما فيه الكفاية لتأدية هذا الدور بنفسه.
وقال تيم مور المنتج الذي غالباً ما تعاون مع إيستوود: "يحبّ الجميع رؤية كلينت معتمراً قبّعة راعي البقر وممتطياً حصاناً." وأضاف أن: "الحماسة كانت شديدة في أوساط الطاقم في اليوم الأوّل الذي امتطى فيه الخيل. وكانت تلك فعلاً لحظة خاصة".
وذاع صيت إيستوود الحائز جوائز "أوسكار" عدّة على الصعيد العالمي في الستينات بفضل أفلام الويسترن سباغيتي لسرجو ليونه، مع الثلاثية الشهيرة "A Fistful of Dollars" وFor a Few" Dollars More" و"The God, the bad and the ugly".
ومنذ بداياته في الإخراج مع "Play Misty for Me" سنة 1971، توالت أفلامه وغالباً ما كانت تكلّل أعماله بالنجاح. وهو أعرب عن رغبته في مواصلة العمل ما دام يجد مشاريع جديرة بالاهتمام.
وأعلن إيستوود اعتزاله التمثيل بعد "Gran Torino" سنة 2008، لكنّه عاد إلى الشاشة بعد أربع سنوات مع "Trouble with the Curve" ثمّ مجدّداً سنة 2018 مع "The Mule".