جاد حداد

أذن السبّاح... إلتهاب يصيب جميع الأعمار

29 أيلول 2021

02 : 00

تبلغ ابنتي 7 سنوات وكانت تأخذ دروساً في السباحة خلال هذا الصيف. لكنها بدأت تشتكي من ألم في أذنيها ثم اكتشف طبيب الأطفال أنها مصابة بالتهاب الأذن الخارجية ووصف لها قطرات للأذن. ما هو التهاب الأذن الخارجية وكيف يمكن تجنبه مستقبلاً؟

ينشأ هذا الالتهاب في قناة الأذن الخارجية التي تمتد من طبلة الأذن إلى الجهة الخارجية من الرأس. تُعرَف هذه الحالة أيضاً باسم "أذن السباح" لأنها تنجم في معظم الأحيان عن تراكم المياه في الأذن بعد السباحة، ما يؤدي إلى نشوء بيئة رطبة تُسهّل تكاثر الجراثيم. تكون الجراثيم التي تغزو البشرة داخل قناة الأذن السبب الأكثر شيوعاً لهذه العدوى.

قد يصيب هذا الاضطراب الناس من جميع الأعمار، بما في ذلك الأشخاص الذين لا يمضون وقتاً طويلاً في المياه، لأنه يرتبط بالجراثيم التي تغزو البشرة داخل قناة الأذن. قد تنجم المشكلة أيضاً عن فائض الرطوبة في الأذن نتيجة التعرق المفرط أو استمرار الطقس الرطب لفترة طويلة. تزيد الخدوش أو الإصابات في قناة الأذن مخاطر الإصابة بالتهاب الأذن الخارجية. كذلك، يؤدي وضع الأصابع أو العيدان القطنية أو أي أغراض أخرى في الأذن، مثل السماعات أو أجهزة تقوية السمع، إلى الإصابة بهذا الالتهاب نتيجة تضرر الطبقة الجلدية الرقيقة التي تحدّ قناة الأذن. قد تسمح أي تشققات صغيرة في البشرة بتكاثر الجراثيم.

قد يعطي الناس أحياناً ردة فعل تجاه منتجات الشعر أو المجوهرات، ما قد يُسبب تفاعلاً تحسسياً ومشاكل جلدية قادرة على تعزيز الالتهاب.

تكون أعراض أذن السباح خفيفة في البداية، لكنها قد تتفاقم إذا لم يُعالَج الالتهاب أو إذا بدأ ينتشر.

تتعدد المؤشرات والأعراض التي تستحق الانتباه في هذا المجال:

• حكّة في قناة الأذن.

• إحمرار خفيف داخل الأذن.

• إنزعاج بسيط يزداد سوءاً عند الضغط على الأذن الخارجية (الصيوان) أو الشدّ على النتوء الصغير في الجهة الأمامية من الأذن (الزنمة).

• تسرّب سائل واضح وبلا رائحة.

لا يكون أذن السباح خطيراً بشكل عام عند معالجته سريعاً، لكن قد تنشأ مضاعفات معينة أحياناً. تُعالَج الحالة عموماً عبر قطرات الأذن.

يجب توخي الحذر إذا شعر المريض بامتلاء الأذن، أو بألم متزايد، أو حكّة قوية، أو واجه مضاعفات على مستوى السمع. تعني هذه المؤشرات أن الالتهاب يزداد سوءاً. كذلك، قد يخسر المريض سمعه موقتاً إلى أن يزول الالتهاب.

طبّق النصائح التالية لتجنب التهاب الأذن الخارجية:

حافظ على جفاف أذنيك: بعد السباحة أو الاستحمام، جفّف أذنيك عبر مسح الجزء الخارجي بمنشفة أو قطعة قماشية ناعمة بكل هدوء. يجب أن يميل الرأس بشكلٍ جانبي لتصفية المياه من قناة الأذن. يمكنك استعمال مجفف الشعر أيضاً وتشغيله بأدنى درجة على بُعد 30 سنتم من الأذن.

إستعمل علاجاً وقائياً: طالما لا تكون طبلة الأذن مثقوبة، يمكنك استعمال قطرات أذن وقائية ومنزلية الصنع قبل السباحة وبعدها لتخفيف خطر الإصابة بالتهاب الأذن الخارجية. يمكنك تجفيف الأذن ومنع تكاثر الجراثيم والفطريات عبر خليط من الخل الأبيض ومادة كحولية. اسكب ملعقة صغيرة من هذا المحلول في كل أذن ودعه يتسرب إلى الخارج مجدداً. يمكنك إيجاد حلول غير طبية من هذا النوع في الصيدلية.

لا تضع أي أغراض خارجية في الأذن: قد تُدخِل العيدان القطنية مواد متنوعة إلى عمق قناة الأذن وتُهَيّج البشرة الرقيقة داخل الأذن أو تُشَقّقها. إذا كنت تحاول تنظيف الأذن ونزع المواد الشمعية، لا تستعمل العيدان القطنية أو أي أدوات أخرى بل أبقِ أصابعك وأغراضك خارج الأذن.

إحْمِ الأذن من مسببات الحساسية: يمكن تخفيض احتمال دخول الجراثيم إلى قناة الأذن عبر وضع كرات قطنية تزامناً مع استعمال منتجات مثل مثبتات وصبغات الشعر.

بعد تشخيص الالتهاب، من الأفضل أن تضع سدادات الأذن أثناء التواجد في المياه وتستشير الطبيب لمعرفة مدة الانتظار قبل استئناف السباحة. في النهاية، قد تتطلب الالتهابات المتكررة علاجات إضافية.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.