شهدت لندن العرض الأول لأحدث أفلام جيمس بوند، "No time to die"، وهو شريط حافل بالحركة والمفاجآت أنجز فيه الممثل دانييل كريغ ببراعة مهمته المتمثلة في جعل العميل السري أكثر إنسانية وعرضة للخطأ من أي وقت مضى. ومن المقرر أن تبدأ دور السينما البريطانية اليوم عرض هذا العمل المرتقب، وهو الخامس والعشرون من أفلام العميل "007"، بعدما تأجل موعد إطلاقه مرات عدة بسبب جائحة "كوفيد - 19".
وتولى كريغ دور بوند للمرة الأخيرة، ولا يزال اسم من سيخلفه في هذه المهمة غامضاً. وأثارت نهاية الفيلم التكهنات حول طبيعة شخصية العميل في الأجزاء التالية من السلسلة التي تعتبر من الأكثر تحقيقاً للأرباح في تاريخ السينما، إذ كسرت بعض الجوانب التقليدية في مغامرات بوند السابقة.
ومشى الممثل البريطاني البالغ 53 عاماً على السجادة الحمراء قبل العرض اللندني في قاعة "رويال ألبرت هال"، إلى جانب بقية أعضاء الفريق، وهم المنتجان مايكل ج. ويلسون وباربارا بروكولي والمخرج كاري جوجي فوكوناغا والممثلان رامي مالك وليا سيدو، بالإضافة إلى المغنية بيلي إيليش التي تؤدي الأغنية الرسمية للفيلم. وحضر أيضاً الأميران تشارلز ووليام وزوجتاهما. وفي هذا الفيلم الذي يشكّل خاتمة الأجزاء الخمسة، يضطر العميل السري الذي ابتكر شخصيته الكاتب إيان فليمينغ، إلى قطع إجازته لمواجهة ألدّ أعدائه، وهم بلوفلد ومنظمة "سبيكتر" وخصوصاً سافين الذي يؤدي دوره رامي مالك.
وفي الفيلم دور محوري لامرأتين، الأولى عالمة النفس مادلين سوان التي تخفي الكثير من الأسرار والجروح، وتؤدي دورها الممثلة الفرنسية ليا سيدو، بعدما كانت شاركت في الجزء السابق من مغامرات جيمس بوند. أما الثانية فهي المجندة الجديدة في جهاز "إم آي - 6" العميلة نومي (وتؤدي دورها لاشانا لينش) التي أُطلقت عليها رسمياً تسمية "007" بعد أن ترك جيمس بوند الخدمة. وشكّل ابتكار هذه الشخصية وسيلة ذكية اعتمدها المنتجون للرد على الانتقادات بشأن التمييز الجنسي في بعض أفلام جيمس بوند، لكن المنتجة باربارا بروكولي اعتبرت أن دور جيمس بوند بالذات يجب أن يبقى مسنداً لرجل.