جنى جبّور

بعد التحقيق مع مُخرج مسرحية "تنفيسة"

عوض عوض: لم نذكر الرئيس ولكن "اللي تحت باطو مسلّة بتنعرو"

5 تشرين الأول 2021

02 : 00

بعد تحقيق استمرّ ساعتين خرج مخرج "تنفيسة"، عوض عوض أمس من المركز الرئيسي للأمن العام قرب المتحف، الذي كان قد استدعاه بعد توقيف عرض عمله على خشبة مسرح "المدينة" في اليومين الماضيين.

تمحور التحقيق حول نقطتين؛ الأولى عدم الاستحصال على إذن مسبق للعرض، والثانية تحقير رئاسة الجمهورية. وفي هذا السياق، قال عوض لـ"نداء الوطن": "ليس من واجبي الحصول على الإذن بل على مسرح "المدينة" كونه الجهة المنظمة. أمّا في ما يخص الشق المتعلق بالتعرض للرئيس، فأوضحت للأمن العام أننا لم نذكره لا من قريب ولا من بعيد، بل تناول العمل علاقة الشعب مع السلطة في ظل الأنظمة القمعية في العالم، وليس في لبنان بالتحديد، ولكن ربما "اللي تحت باطو مسلّة بتنعرو"، ولذلك حصل ما حصل. في المقابل، سنقدم نص "تنفيسة" للأمن العام في اليومين المقبلين للحصول على الإذن وبعدها سنستكمل العرض حتّى لو بعد انتهاء مهرجان "مشكال".

وعما اذا كان قد أزعجه ارفاق كلمة "فلسطيني" باسمه في بيان الأمن العام الذي صدر توضيحاً لوقف العرض، أجاب: "بصراحة انزعجت من الموضوع واعتبرته نوعاً من العنصرية، رغم انني افتخر بانتمائي، ولكن لم يكن ضرورياً كما ورد".

من جهته، أوضح المحامي أيمن رعد، الذي حضر التحقيق أنّ "عوض خرج حراً، كما دخل وأصرّ على رفض القوانين التي تفرض رقابة مسبقة لأنها قوانين قمعية وتشكل تعدياً على حرية التعبير، ومن الضروري إلغاؤها أو تعديلها. من ناحية ثانية، إنّ العرض الطلابي المجاني الارتجالي لا يستوجب إذناً مسبقاً حتى في ظل القوانين الحالية. أمّا في موضوع تحقير رئاسة الجمهورية، فأوضحنا أن العرض يتناول الأنظمة القمعية البوليسية في أي زمان ومكان ولا يتناول حالة خاصة أو شخصاً معيّناً أو بلداً معيّناً"، مضيفاً: "بس يبدو أن المخبر ناقل غير مسرحية... هلق اذا هذا النظام صنّف حاله قمعياً بوليسياً وأحس أنه معني بالعمل هيدي مشكلته وبنفس الوقت نقطة إيجابية لصالحنا".

وختم: "تبقى المشكلة الأساس في النيابات العامة التي تستدعي وتدّعي بملفات فارغة ومستعدة لهدر المال العام ووقت الأجهزة الأمنية والناس، بهدف القمع والترهيب والإصرار على لعب دور الذراع القضائية لمنظومة الفساد".


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.