أكرم حمدان

7 إقتراحات قوانين تتعلّق بالإنتخابات أمام اللجان اليوم

ثلاث وجهات نظر حول المغتربين وأي تعديل بحاجة إلى توافق واسع

7 تشرين الأول 2021

02 : 00

مجلس النواب

ربما بات من البديهيات اليومية الحديث عن الإنتخابات النيابية المقبلة المقررة في آذار 2022 بعدما تعهدت السلطة بكل مواقعها الإلتزام بإجراء هذا الإستحقاق الدستوري، الذي يخضع للرقابة الدولية والمتابعة شبه اليومية.

وما لم يحصل أي تعديل أو تغيير في المعطيات أو ربما تمنيات البعض في تأجيل هذا الإستحقاق، فإن مسار النقاش إنطلق على أكثر من محور في قانون الإنتخاب، وربما أكثرها جدلاً محور الإغتراب والمغتربين لجهة المشاركة أو عدمها، أو إضافة المقاعد الستة التي نص عليها القانون وسط جدال وإجتهادات قانونية حول هذا الحق.

كل هذه العناوين وربما غيرها ستكون على طاولة النقاش والبحث اليوم في مجلس النواب من خلال جلسة اللجان النيابية المشتركة المخصصة لمناقشة سبعة إقتراحات قوانين حول قانون الإنتخاب موزعة كالتالي:

- إقتراح قانون مقدم من النائبين أنورالخليل وإبراهيم عازار بإسم كتلة "التنمية والتحرير" وهو ما بات معروفاً بجعل لبنان دائرة إنتخابية واحدة، مع إعتماد النسبية خارج القيد الطائفي وإنشاء مجلس شيوخ طائفي.

- إقتراح قانون مقدم من النواب: نجيب ميقاتي، نقولا نحاس وعلي درويش ويعتمد على النظام المختلط النسبي والأكثري.

- إقتراح قانون يرمي الى تعديل الفقرة "ه" من المادة الثامنة في قانون إنتخاب أعضاء مجلس النواب رقم 44 تاريخ 17/6/2017، المقدم من النائب فؤاد مخزومي.

- إقتراح قانون يرمي الى تعديل المادة 98 من القانون رقم 44 تاريخ 17/6/2017، (إنتخاب أعضاء مجلس النواب) المقدم من النائب جميل السيد.

- إقتراح قانون يرمي الى تعديل بعض مواد القانون رقم 44 تاريخ 17/6/2017، (قانون إنتخاب أعضاء مجلس النواب) بهدف تفعيل تمثيل المرأة في مجلس النواب، المقدم من النائبة عناية عزالدين.

- إقتراح قانون يرمي الى تعديل المادة 52 من القانون رقم 44/2017 (إنتخاب أعضاء مجلس النواب)، المقدم من النائب بلال عبد الله.

- إقتراح قانون معجل مكرر يرمي الى إلغاء المادتين 112 و122 من قانون إنتخاب أعضاء مجلس النواب (المقاعد الستة المخصصة لتمثيل اللبنانيين غير المقيمين على الأراضي اللبنانية)، المقدم من النائب شامل روكز.

وتتقاطع المعلومات حول أن التعديل في قانون الإنتخاب أمر يتطلب مروحة واسعة وكبيرة من التوافق وأن النقاش ربما سيتركز حول ملف الإغتراب والمغتربين طالما هناك أكثر من رأي أو وجهة نظر حياله، إذ هناك رأي يقول بتعليق كل ما له علاقة بالإغتراب، ورأي آخر يقول بتنفيذ القانون الحالي بما يعني من إستحداث المقاعد الستة وتحديد القارات وتوزيع المقاعد، ورأي ثالث يقول بمشاركة المغتربين في الإقتراع كما حصل عام 2018.

وما يعزز هذه الآراء من يرى أن تعليق العمل بالمادة 112 يقفل تلقائياً كل حق إقتراع إغترابي على قاعدة ما ورد في الفصل الحادي عشر من قانون الإنتخاب المخصص لآلية إقتراع المغتربين.

فهناك من يرى أن القانون 44/2017 لم يعط اللبنانيين المقيمين في الخارج حق الإقتراع للنواب الـ128، فالمادة الثالثة من القانون تتحدث عن حق الإقتراع لكل لبناني أو لبنانية أكمل السن المحددة في الدستور سواء أكان مقيماً أم غير مقيم على الأراضي اللبنانية، وهي مادة ملحقة بمواد الفصل 11 التي تسهب في شرح آلية إقتراع غير المقيمين على الأراضي اللبنانية.

والرأي المؤيد لإقتراع المغتربين يستند أيضاً إلى المادة 3 التي يمكن الإستناد إليها كمادة وحيدة في القانون، إلا إذا أُريد تسييس الموضوع.

ويؤكد عضو كتلة "الوسط المستقل" النائب علي درويش لـ"نداء الوطن" أن "أي تعديلات على قانون الإنتخاب تحتاج إلى التوافق لترفع إلى الهيئة العامة لمجلس النواب وكتلة الوسط مع إقتراع المغتربين، خصوصاً انهم يساهمون في معالجة الازمة التي تمر بها البلاد بشكل فعال ويجب أن يشاركوا وفق الصيغة التي حصلت عام 2018 أو تطويرها نحو الأفضل بما يعزز هذه المشاركة".

ولفت درويش إلى أن "موضوع المقاعد الستة سيخضع للنقاش ولا يجب أن تكون عملية توزيع المقاعد رغم أهميتها الطائفية، حجر عثرة أو تطغى على الجانب الوطني".

أما عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب بلال عبد الله فيقول لـ"نداء الوطن": "سنناقش بروحية إجراء الإنتخابات كإستحقاق دستوري لإعادة إنتاج السلطة من خلال مجلس النواب الذي يعتبر المؤسسة الدستورية الأم وهذا الإستحقاق يجب الحفاظ عليه، خصوصاً بعد ما جرى في 17 تشرين ومطالب الناس والمبالغة في التشكيك في شرعية المجلس النيابي".

وشدد عبد الله على أن "هذا الامر ربما يعطي دينامية للحياة السياسية ويبين شرعية القوى السياسية الموجودة ونحن مع مشاركة المغتربين في هذا الإستحقاق، خصوصاً انهم رئة لبنان ودعامته الأساسية ويجب التعامل معهم من منطلق وطني وليس من منطلق الربح والخسارة".


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.