مايز عبيد

هل يتشفّى ميقاتي من الحريري في إدارات الدولة؟

خلافات بسبب نقل موظف من محافظة الشمال إلى محافظة عكار

14 تشرين الأول 2021

02 : 01

هل يعود الكردي إلى طرابلس أم يبقى في عكار؟

أتى قرار وزير الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي بإلحاق السيد لقمان الكردي بمحافظة عكار بعدما كان يشغل مهام رئيس قسم محافظة لبنان الشمالي، في حمأة الحديث المتنامي شمالاً، عن بداية مرحلة سياسية جديدة بين "المستقبل" و"العزم" تعيدنا إلى زمن الخلافات بين الطرفين.


وجاء في مذكرة مولوي التي حملت الرقم 93 الآتي: "خلافاً لأي نص آخر، وبناء لمقتضيات حسن سير العمل في محافظة عكار، يحال السيد لقمان الكردي - رئيس قسم بالتكليف إلى محافظة عكار ويقوم بالمهام التي يكلفه بها محافظ عكار في ما خص البريد الإداري". قرار وزير الداخلية هذا، أثار موجة لغط في أوساط الرأي العام في عكار وطرابلس معاً، بين من يعتبر أن الموظف المذكور قد أحيل إلى عكار كرئيس قسم أيضاً كما كان في طرابلس، ومن يقول بأنه أحيل بصفة موظف إداري يقوم ببعض مهام البريد التي يكلفه بها محافظ عكار عماد لبكي فقط لا غير.


أوساط الكردي وتيار "المستقبل" تعتبر أنه أحيل إلى محافظة عكار كرئيس قسم مع صلاحيات إدارية، فيما ترى الأوساط الأخرى أن القرار واضح لجهة وضع الكردي في تصرف المحافظ. ولما كان الموظف المذكور معروف عنه قربه من أمين عام تيار "المستقبل" أحمد الحريري، وبأنه صلة الوصل بين الأخير ومحافظ الشمال رمزي نهرا، الذي حوّل المحافظة شركة مساهمة بين الأزرق والبرتقالي في زمن الود بينهما، ولما كان الكردي يظهر إلى جانب أحمد الحريري في جولاته الإنتخابية في طرابلس، لا سيما في انتخابات ما بعد الطعن بنيابة ديما جمالي، فإن قراراً من هذا النوع لا يمكن أن يمرّ لدى أوساط تيار "المستقبل" من دون أن يحسب في السياسة، إذ تعتبر أن "القرار جاء من باب الكيدية السياسية، نظراً إلى أن الكردي مفتاح انتخابي أساسي للأزرق في طرابلس ومن أهم مساعدي نهرا، وفي حين لا تخفى على أحد العلاقة غير الودية بين ميقاتي ونهرا، لذلك جاء نقل الموظف المذكور من طرابلس إلى عكار على أبواب الإنتخابات".


كما تضع أوساط "المستقبل" أيضاً مسألة عدم تعيين طبيب لقضاء الشمال، وكأنه بداية تشفّ سياسي لميقاتي من "المستقبل" والقريبين منه في الدوائر والمراكز الحسّاسة. أما أوساط تيار "العزم" فأشارت إلى أن "نقل موظف من محافظة الشمال إلى محافظة عكار أو أي موظف كان، هو إجراء إداري بحت يقوم به وزير الداخلية والبلديات أو أي وزير، كونه الأدرى بشؤون وزارته، هذا مع العلم بأن الموظف المذكور كان طلب نقله إلى عكار أكثر من مرة؛ وبكتب رسمية في السابق، والآن وجد الوزير مولوي حاجة لذلك، وليس في الأمر أي كيدية سياسية كما يحاول البعض أن يصوّر الأمر".

في المقابل، يقال بأن محافظ عكار عماد لبكي غير راضٍ عن الطريقة التي حصل فيها الأمر، وبالأخص من دون الرجوع إلى رأيه الإداري في المسألة كمحافظ، سيما وأن الإدارة في محافظة عكار ليست بحاجة لأي تكليف جديد، ولا يرى في إدارة الدولة أي مكانٍ لتصفية الحسابات بين الأطراف السياسية". يشار إلى أن لقمان الكردي هو ابن قرية البرج العكارية وشغل في السابق مهام مأمور نفوس عكار قبل أن يستلم مهام رئيس قسم محافظة لبنان الشمالي، ليشكّل الساعد الأيمن للمحافظ نهرا الذي أوكل إليه الكثير من المهام وكان يمثّله في أكثر من مناسبة. فهل سيعود الموظف المذكور إلى مكتبه في سراي طرابلس بعد الانتخابات كما يحكى؟ أم سيبقى في سراي حلبا التي من المفترض أن يستلم مهامه فيها؟


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.