جورج الهاني

بطولات "كلّ يوم بيومو"...

20 تشرين الأول 2021

02 : 00

إنطلقت في نهاية الأسبوع الماضي بطولة لبنان لكرة السلة بعد طول إنتظار، وقبلها كان قطارُ دوريّ كرة القدم وُضع على السكة الصحيحة وبلغ اليوم محطته الرابعة من دون أيّ عوائق أو عقبات تُذكر، كما أنّ من المقرر أن تقلع بطولة لبنان للكرة الطائرة في مستهلّ الشهر المقبل بعد غياب موسم رياضيّ كامل لأسباب غير مقنعة وغير مبرّرة من قبل إتحاد اللعبة، ورأى فيها البعض مماطلة وتسويفاً وهروباً من تحمّل المسؤولية.

إذاً من حيث المبدأ، دبّت الروح في الملاعب وعادت الحياة جزئياً الى مدرّجاتها من خلال السماح لعدد محدّد من الجماهير بتشجيع فرقها ميدانياً، وقد ترافقت هذه الخطوة مع تدابير وإجراءات وقائية لضمان سلامة الملاعب واللاعبين والمشجّعين على السواء. لكن يبقى السؤال الأهمّ: هل ستستطيع الأندية في الألعاب الثلاث تأمين إستمراريتها وتدبير أمور فرقها حتى نهاية موسم 2021- 2022؟ وهل ستنجح في مجابهة التحدّيات الكثيرة، وفي طليعتها التدهور المتواصل في سعر صرف الليرة اللبنانية، مع ما يترتّب على ذلك من زيادات إجبارية على الرواتب وعلى بدل النقل في ظلّ الإرتفاع الأسبوعيّ لأسعار المحروقات؟

لا تُحسدُ الأندية على وضعها، ولو أنّ إتحاداتها تمدّ لها يد الدعم والمساعدة بالحدّ الأدنى وتخفيف أعبائها قدر المستطاع، لكنّ التحدّيات كبيرة والضغوطات هائلة، وقد لا تتمكن الأندية من تحمّلها لوحدها، وسط الغياب المستمرّ لوزارة الشباب والرياضة، والإبتعاد التام للرعاة والمُعلنين بسبب الظروف الإقتصادية والمالية المزرية، وتوجّه المزيد من الشركات والمؤسّسات الى الإقفال الكلّي أو الجزئيّ، وتقليص عدد موظفيها والعاملين فيها.

تستعيد الرياضة نشاطها اليوم باللحم الحيّ، ومنافساتها تُقام "كلّ يوم بيومو"، لأنّ الغد مجهول ومستقبل البلد غامضٌ ومفتوحٌ على شتى الإحتمالات والتطوّرات.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.