"صيغة موسكو" تدعو "طالبان" إلى انتهاج سياسات معتدلة

02 : 00

دعت "صيغة موسكو" في بيانها الختامي أمس إلى العمل مع سلطة "طالبان" في أفغانستان من أجل ضمان استقرار المنطقة المعرّضة لمخاطر كبيرة على صعيد الأمن. وفي محادثات مع حركة "طالبان" عُقدت في موسكو وشاركت فيها وفود من 10 دول إقليمية، بينها الصين وإيران، دعا المجتمعون الحركة إلى انتهاج "سياسات معتدلة" في شؤون أفغانستان الداخلية والخارجية، وفق إعلان مشترك نُشر في ختام المحادثات.

كما اقترح المجتمعون إطلاق مبادرة جماعية للإسراع بعقد مؤتمر للمانحين الدوليين تحت رعاية الأمم المتحدة، مع التأكيد على وجوب تحمّل القوات التي كانت فرقها العسكرية موجودة في هذا البلد الأعباء الأساسية لإعادة الإعمار والتأهيل الاقتصادي والمالي والتنمية في أفغانستان.

وفي وقت سابق، رأت روسيا على لسان مبعوث الكرملين إلى أفغانستان زامير كابولوف أن على "طالبان" أن تفي بتعهّداتها على صعيد احترام حقوق الإنسان والتعددية السياسية لنيل اعتراف المجموعة الدولية بشرعيّتها، مشيدةً في الوقت عينه بالجهود التي يبذلها قادتها لإرساء الإستقرار في أفغانستان.

وبعدما حذّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأسبوع الماضي من أن حوالى ألفي مقاتل موالين لتنظيم "الدولة الإسلامية" تدفقوا إلى شمال أفغانستان، مشيراً إلى أن قادتهم يُخططون لإرسالهم إلى دول آسيا الوسطى المجاورة كلاجئين، جدّد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي ألقى كلمة خلال المحادثات التي غابت عنها الولايات المتحدة، هذه التحذيرات، قائلاً: "هناك جماعات إرهابية عديدة"، بما في ذلك تنظيما "الدولة الإسلامية" و"القاعدة"، تسعى إلى استغلال الفراغ الأمني.

وترأس وفد "طالبان" نائب رئيس الوزراء عبد السلام حنفي، وهو شخصية بارزة في القيادة الأفغانية الجديدة، سبق أن أجرى محادثات مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأسبوع الماضي. وقال حنفي في موسكو إنّ "عزل أفغانستان لا يصبّ في مصلحة أي طرف"، مضيفاً: "هذا ما أثبتت تجارب الماضي صحّته". وأكد أن "حكومة أفغانستان مستعدّة للردّ على مخاوف المجتمع الدولي بكلّ وضوح وشفافية وانفتاح".

وفي الغضون، أشادت حركة "طالبان" بالمفجّرين الإنتحاريين الذين ماتوا في الحرب ضدّ الحكومة السابقة وحلفائها الغربيين، وعرضت على أسرهم مبالغ مالية ووعوداً بقطع أراضٍ، بحسب ما ذكرت وزارة الداخلية الأفغانية في بيان.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.