رماد الأمازون جداريّةً عملاقة في ساو باولو

02 : 00

الفنان والناشط البرازيلي موندانو أمام جداريته (أ ف ب)

ينساب رماد داخل غربال إلى مستوعب مليء بالألوان. بهذه البقايا المتفحمة من الثروة الزراعية في الأمازون ومناطق برازيلية أخرى أقيمت جدارية عملاقة على واجهة أحد مباني ساو باولو. وتحمل هذه الجدارية التي دُشنت رسميا أخيراً توقيع الفنان والناشط البرازيلي موندانو، وهي بعنوان "إطفائي الغابة" وتمثل عنصراً في فرق الإطفاء يجسد في آن معاً البطولة والعجز بمواجهة حريق. وبعد جمع مئتي كيلوغرام من الرماد في مواطن بيئية عدة استعرت فيها النيران، أنشأ الفنان جدارية عملاقة ممتدة على ألف متر مربع على مبنى قريب من حي أفينيدا باوليستا في قلب المدينة البرازيلية الكبرى.

ولا يأتي الرماد من أدغال الأمازون حصراً، بل أيضاً من بانتانال وغابة ماتا أتلانتيكا على المناطق الساحلية البرازيلية، وسافانا سيرادو. ويقول الفنان والناشط موندانو البالغ 36 عاماً: "راودتني هذه الفكرة من شعور بالعجز. نرى منذ عقد الغابات تحترق، وبصورة متزايدة في السنوات الأخيرة مع مستويات قياسية".

وفي مطلع 2020، رسم موندانو (وهو الاسم الذي يعرّف به عن نفسه)، جدارية عملاقة أخرى من خلال استخدام بقايا من الوحل السام مصدرها سد برومادينيو المنجمي الذي تسبب انهياره المأسوي في كانون الثاني 2019 بمقتل 270 شخصاً. ويسعى موندانو من خلال الرماد إلى توعية سكان ساو باولو على الحرائق التي تستعر سنوياً في المناطق النائية في البرازيل، البلد العملاق الأشبه بقارة بحد ذاته. 


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.