جنى جبّور

"موسيقيّات بعبدات" تعود إلى جمهورها على وقع أوتار الأمل

23 تشرين الأول 2021

02 : 00

تنطلق مساء اليوم عند الساعة الثامنة مساءً "موسيقيّات بعبدات" بدورتها الخامسة بعنوان "أوتار الأمل"، علّها تعطي بصيصاً من الأمل في ظلّ الظروف الراهنة التي تشهدها البلاد. ينظّم المهرجان مجانياً في أكثر من مكان بهدف نشر الموسيقى الكلاسيكية الراقية وتسليط الضوء عليها اكثر في لبنان والاستمتاع بأداء موسيقيين محترفين لبنانيين وعالميين. "نداء الوطن" حاورت عضو لجنة مهرجان "موسيقيّات بعبدات" كارمن ملكي للإطلاع أكثر على تفاصيل هذا الحدث المميّز.

لماذا أطلقتم "أوتار الأمل" على المهرجان هذه السنة؟

نعود اليوم الى "موسيقيات بعبدات" بعد غياب قسري لمدة سنتين؛ ففي 2019 ورغم الانتهاء من تنظيمه اجبرنا على الغائه بسبب اندلاع ثورة "17 تشرين" قبل يومين من بدء المهرجان. ولم نتمكن السنة الماضية من اطلاقه حضورياً بسبب انتشار الوباء، فاكتفينا بتنظيم 3 حفلات موسيقية عن بعد في النمسا، فرنسا والمانيا، تمّ من خلالها جمع التبرّعات لمساعدة المعهد العالي للموسيقى في لبنان جرّاء انفجار مرفأ بيروت، فأمّنّا للمعهد بعض الآلات الموسيقية والأوتار، ومن هنا أتت تسمية المهرجان بـ"أوتار الأمل".

ما الذي يميّز هذه الدورة عن سابقاتها؟

قررنا هذه السنة رفع عدد الفنانين اللبنانيين المشاركين عكس الدورات السابقة، ولا سيما بعد انفجار المرفأ، من مبدأ زرع الأمل. كذلك، يشدد برنامجنا على البعد الاجتماعي والثقافي والتربوي، اذ وبدعم من "معهد غوتيه" في لبنان (Goethe-Institut)، أمّنّا دروساً متقدمّة في الموسيقى لعشرة تلامذة من المعهد العالي للموسيقى بإشراف موسيقيين ألمان محترفين، ستسمح لهم باحياء حفلة موسيقية في 30 تشرين الاول.

ماذا عن برنامج المهرجان؟

ينطلق اليوم وينتهي في 25 تشرين الثاني وتبدأ كل الحفلات فيه عند الثامنة مساءً. ويمكن القول إنّ البرنامج غنيّ ومتنوّع جداً، يعزف الموسيقيون اللبنانيون في قسمٍ كبيرٍ منه إلى جانب عازفين من النمسا وارمينيا والمانيا والدنمارك. وستحيي حفلة الافتتاح في صالة الكنيسة الجديدة- بعبدات مساء اليوم عازفة التشيللو جنى سمعان يرافقها الرباعي النمساوي "Stratos Quartett" وذلك بدعم من سفارة النمسا في لبنان. وفي 27 تشرين الاول وبدعم من "معهد غوتيه" في لبنان سيحيي الامسية 4 موسيقيين من اوركسترا "DSO" برلين السيمفونية في صالة الكنيسة الجديدة- بعبدات ايضاً.

أمّا في 4 تشرين الثاني فتستقبل كنيسة القديس يوسف في مونو- الاشرفية، عازف البيانو الشهير هايك ماليكيان بمشاركة موسيقيين من الاوركسترا الفيلهارمونية اللبنانية في برنامج تتخلّله معزوفات لأشهرالملحّنين ومن بينهم ملحّنون معاصرون. وفي 11 تشرين الثاني تستقبل بعبدات (في صالة الكنيسة الجديدة) امسية برفقة عازفة البيانو الاوكرانية- اللبنانية تاتيانا بريماك خوري بدعم من "بيمو بنك".

وفي 18 تشرين الثاني ستجمع كنيسة مار الياس القنطاري حفلة الثنائي الدنماركي ميشالا بيتري عازفةً على آلة الناي يرافقها عازف الغيتار لارس هانيبال وذلك بدعم من السفارة الدنماركية.

وفي 25 تشرين الثاني سيُختتم البرنامج في بعبدات مع عازف الفلوت وسام بستاني ترافقه تاتيانا بريماك خوري على البيانو.

لماذا لم تنحصر امسيات المهرجان في بعبدات فقط؟

يهدف المهرجان الى تنظيم حدث ثقافي خارج بيروت في هذا التوقيت بالذات حيث تقلّ النشاطات الثقافية. ولكننا ننظم امسيات خارج بعبدات من أجل التشابك والتواصل مع فعاليات ومنظمين آخرين خارج المنطقة.

الدخول مجاني الى كل الحفلات، كيف تمكنتم من تحقيق ذلك في ظلّ الظروف الاقتصادية الصعبة؟

منذ اطلاق الدورة الأولى للمهرجان، قررنا أن يكون الدخول مجانياً، لان هدفنا ايصال موسيقى راقية ذات مستوى، وتسليط الضوء عليها اكثر في لبنان، وبالتالي لتكون متاحة مجاناً لعشّاق الموسيقى الكلاسيكية، وبالفعل كان يقصدنا البعض من البقاع ومناطق اخرى بعيدة للاستمتاع بأجواء المهرجان. كذلك، يتشجّع الموسيقيون على الأداء أكثر في الحفلات عندما يحمل الحفل طابعاً فنّياً وليس تجارياً. في المقابل، نشكر كل الداعمين الذين لولا ثقتهم المتجددة لما كان بامكاننا تقديم هذا الكم من الحفلات الرفيعة المستوى نذكر منهم بلدية بعبدات التي تبذل مجهوداً كبيراً وتضع كل طاقاتها تحت تصرّفنا، كما تهتم بالأمور التنظيمية خلال المهرجان، أهالي وأصدقاء بعبدات، سفارات النمسا، الدنمارك، المانيا والسويد، جمعية "آفاق"، غاليري نادين فياض التي ستعرض طيلة مدة الحفلات في بعبدات، مجموعة من لوحات الفنان رؤوف ريفاعي دعماً منها للموسيقى وغيرهم.

هل تتوقعون مشاركة كثيفة كما جرت العادة في السنوات السابقة؟

في حفلات بيروت، نعم. ولكننا للأسف نجهل كثافة المشاركة في بعبدات بسبب أزمة المحروقات. وأتمنى على عشاق هذا النوع من الموسيقى الانضمام الينا رغم كلّ شيء. مع الاشارة الى غياب امكانية

الحجز مسبقاً، كما أنّ عدد الحضور سيكون محصوراً في الصالات ولن نقبل بأي استثناء التزاماً منّا بالاجراءات الوقائية الصارمة، كما أنّ ارتداء الكمامة الزامي طيلة مدة العرض وذلك حرصاً على سلامة الجميع.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.