أنت وطفلك

طفلي لا يكفّ عن طرح الأسئلة!

02 : 00

بدءاً من عمر الثلاث سنوات، يبدأ الطفل بإدراك العالم المحيط به ويشعر بالفضول تجاه كل شيء!

"لا تكف ابنتي لبنى البالغة من العمر ثلاث سنوات عن طرح الأسئلة حين تعود من المدرسة، أو تذهب إلى الحديقة، أو تقابل أصدقاءها، أو أثناء وجودها في المنزل. تكون أسئلتها مضحكة حيناً وفلسفية أو وجودية أحياناً! سرعان ما تتلاحق المواضيع التي تتطرق إليها ولا تنتهي أسئلتها بأي شكل"...

أمام هذه الأسئلة، قد يشعر الأهل بالإحراج والارتباك، لكنه وضع طبيعي لأن الطفل في هذا العمر يكون فضولياً وعفوياً، ويبدأ بالسيطرة على اللغة، ويُعبّر عن أفكاره، ويفهم العالم المحيط به، وتكون مخيلته في أوج نموها. هو يعيش الحاضر ويعتبــر كــل اكتشـاف جديـد مصــدراً للأسئلة والاستفسار.

أخبريه الحقيقة!

يجب أن تعتبري هذه الأسئلة فرصة لإقامة نقاش مثمر مع طفلك. إنها لحظة مهمة للتواصل وتقاسم التجارب. كذلك، يعتبر الطفل هذه اللحظات فرصة لاختبار مدى اهتمام والديه به، ويريد بهذه الطريقة التعبير عن حاجته إلى الاهتمام. لكن كيف يمكن إشباع فضوله؟ تقضي أبسط طريقة بإخباره الحقيقة عبر استعمال المفردات التي يعرفها والاكتفاء بعبارات قصيرة. اسأليه عن رأيه أيضاً بالسؤال الذي يطرحه كي تضعي نفسك بمستوى تفكيره وتُحسّني فرص التفاهم بينكما. إذا كنت لا تعرفين الجواب على سؤاله، تعاوني معه للبحث عن ما يريد معرفته. لا ضير من الاعتراف بأنك لا تعرفين معلومة معينة.

احرصي على طمأنته!

لا يحاول الأولاد إيقاع أهاليهم بالفخ ولن يحقدوا عليهم إذا عجزوا عن الإجابة على أسئلتهم، بل إنهم ينتقلون إلى مسائل أخرى بسرعة وسهولة. لكن إذا أصرّ الطفل على طرح السؤال نفسه بشكلٍ متكرر، يعني ذلك أنه يحتاج إلى جواب دقيق أو يشعر بانعدام الأمان. هذا ما يحصل عند التطرق إلى مواضيع حساسة مثل الموت. في هذه الحالة، يكفي أن تطمئنيه وتحضنيه!


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.