الراعي يرفع الصوت رفضاً للمساومات... ونقابة المحامين تُفنّد المخالفات

02 : 00

أهالي عين الرمّانة في بكركي (رمزي الحاج)

وضع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي النقاط على الحروف في عظة الأحد، رافضاً ربط الملفات القضائية بعضها ببعض وإدخالها في آتون المساومات السياسة.

خرجت قضية المعتقلين الموقوفين من أهالي عين الرمانة من إطارها القضائي والأمني البحت لتدخل في الإطار الوطني الشامل، فأهالي عين الرمانة ومعهم أغلبية اللبنانيين يرفضون تحوير الوقائع وتحوّل المعتدى عليهم "كبش محرقة".

ومن هذا المنطلق، يرفع الراعي الصوت متخطياً كل الحواجز، إذ إن التحقيقات التي جرت مع الموقوفين إستنسابياً لم تثبت أي تورّط جرمي للموقوفين، وهم فقط دافعوا عن أنفسهم في وجه الغزوة التي نُفّذت ضد منطقتهم وأرزاقهم.

وفي السياق، فان الراعي يعلن تضامنه الكامل مع الموقوفين وعائلاتهم لأنهم ضحية كل ما كان يُخطط له لضرب التحقيق في إنفجار المرفأ وقبع المحقّق العدلي طارق البيطار.

وفي هذا الإطار تشدّد مصادر كنسية عبر "نداء الوطن" على الفصل التام بين قضية عين الرمانة وبقية الملفات، فالكنيسة لا تدخل في المساومات، فاذا كان يريد أحد من القوى السياسية المساومة، فان لا مساومة على تحقيق المرفأ أو على الظلم الواقع على أهالي عين الرمانة". ومن هذا المنطلق، فان الكنيسة تدعو إلى الإسراع في التحقيق وإطلاق سراح الأبرياء، والعمل على معاقبة المرتكبين الحقيقيين الذين ظهروا بأسلحتهم وهدّدوا الأمن وأطلقوا الرصاص من دون رادع، وكأن عين الرمانة وفرن الشباك أصبحت منطقة عدوّة وصبّوا جام غضبهم عليها.

تتجمّع كل هذه العوامل لتؤكّد أن البطريركية المارونية لا تدخل في مساومات وأن قضية الموقوفين في عين الرمانة يجب أن تعالج من دون إستنسابية ووفق القانون لا أن تكون باباً للإبتزاز السياسي أو إستعمالها لضرب تحقيق المرفأ. وقد جاءت عظة البطريرك يوم الأحد بعد استقبال أهالٍ من عين الرمانة لتضع النقاط على الحروف وتنهي محاولات تحميل بكركي تهمة المساومة على قضية تفجير المرفأ التي دخلت في دهاليز محاولة المدعى عليهم التهرب من التحقيق وعرقلته بأي طريقة وهذا ما جعل الراعي يرفض أن يكون بعض القضاة غبّ الطلب.

وكدليل على التجاوزات الحاصلة، كان بيان نقيب المحامين في بيروت ملحم خلف عن هذا الملف، حيث أشار الى أن الضابطة العسكرية التي وضعت يدها على التحقيقات الأولية قد خالفت بصورة صارخة الأصول الملزمة المنصوص عنها في المادة 47 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، المعدلة مؤخراً".

وقال: "تقدمنا بكتاب من النائب العام التمييزي بهذا الصدد، شدّدنا بموجبه، على أن المخالفات من منع محامي الموقوفين من مواجهة هؤلاء في مكان إحتجازهم للإطلاع على أوضاعهم وممارسة حق الدفاع عنهم في التحقيقات الأولية وفاقاً لما هو منصوص عنه في المادة 47 أ.م.ج. المذكورة، تشكل جرائم يعاقب عليها القانون، وتبطل التحقيقات الأولية، وتعتبر تعدياً على حقوق الموقوفين المصانة قانوناً. وطلبنا بموجبه، إجراء كل التحقيقات اللازمة لضبط هذه الجرائم والمخالفات وتحديد مرتكبيها وإحالتهم أمام القضاء المختص، كما إعادة توجيه التعاميم الصارمة، للمراجع المختصة، بوجوب إحترام نص المادة 47 أ.م.ج. والإلتزام الكلي بمندرجاتها وعدم خرقها لأي سبب كان. فاتخذ حضرة النائب العام التمييزي قراراً، في 2021/11/8، بإحالة الأوراق الى النيابة العامة العسكرية لإجراء التحقيقات اللازمة والمقتضى القانوني المناسب".


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.