وداعاً سمير أبي راشد... الرائد في فنّ التشكيل

02 : 00

توفى أمس الاول الفنان السوريالي سمير أبي راشد الرائد في فنّ التشكيل والمتميز بريشته الكلاسيكية.

ولد الراحل في بيروت العام 1947، تخرج من الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة (ALBA)، ثم انتقل الى فرنسا بعد أن حصل على منحة دراسية من السفارة الفرنسية للتخصص في فن "البورتريه" ودراسة جسم الانسان.



عرف بأنه فنان "سوريالي" ولكن بنكهة سوريالية خاصة، ورغم أن لوحاته تنتمي الى هذه السوريالية التي تعمل على تحويل الواقع الى آخر غير مستقر، إلا أنها بقيت محافظة على خصوصية ابتكرها منذ انطلاقته الفنية مع اللون والريشة، ولطالما رفض أبي راشد "تهمة السوريالية قائلاً: "ربما كنت سوريالياً، لكنها سوريالتي الخاصة، الخاصة جداً والمختصة بي والمختص بها فقط . أنا فنان سوريالي من نسج ذاتي وسورياليتي تنبع من واقعي وبيئتي وأيامي، من وعيي الذي تنامى، كوردة جابهت الرياح وحافظت على عطرها وأوراقها".



تميزت أعماله بخصوصيتها ومحاكاتها للزمن والواقع، وقدرتها على التشكل وفق زمنها وصورها المفتوحة على تنوعات الشكل والمعنى. وفي لوحاته أيضاً عالم شامل وطبيعة صامتة وناطقة وإحساس للمتلقّف، كما أنّها متأثرة بالموسيقى الحاضرة داخل كل التفاصيل التي تسعى كل لوحة الى تجسيدها. ولا يقتصر الأمر على الموسيقى فحسب، فكل انواع الفنون تحرّضه على الرسم والابتكار، فاللوحة بالنسبة له محيط العالم والخط المفتوح مثل خطوط العرض وخطوط الطول. كذلك، كان للمرأة حضور قوي وحنان عظيم في لوحاته، لانها بحسبه "العالم كله والوعي المقدس".


نال الراحل الكثير من الجوائز خلال مسيرته الفنية الحافلة، كما شارك في معارض في دول عربية وأوروبية، وتوسع لاحقاً إلى طوكيو والولايات المتحدة الأميركية.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.