يعتمد مهرجان "ساندانس السينمائي" الذي ينطلق الشهر المقبل صيغة هجينة للمرة الأولى في تاريخه، إذ يقام حضورياً في مكانه المعتاد في جبال الغرب الأميركي ويُنقل في الوقت نفسه عبر الإنترنت، وسيكون وثائقي جديد عن كانييه ويست من أبرز ما يتضمنه برنامجه.
ويعتبر هذا المهرجان الذي كان الممثل روبرت ردفورد بين مؤسسيه من أبرز المهرجانات السينمائية المستقلة في الولايات المتحدة، واشتهر بأنه يتيح اكتشاف أصحاب مواهب يبرزون مستقبلاً، ومنهم مثلاً المخرجان كوينتن تارانتينو وداميان شازيل. ويقام منذ انطلاقه العام 1978 في جبال يوتا، لكنّ جائحة "كوفيد - 19" أجبرت المنظمين على تنظيمه بصيغة افتراضية في كانون الثاني الفائت. وفي ظلّ المخاوف من تفشي متحوّرة "أوميكرون" من فيروس "كورونا"، قرر المهرجان أن يطبق هذه السنة صيغة هجينة للعروض التي تتخللها حوارات.
ويتضمن برنامج دورة 2022 مسلسل "جين يوس" الوثائقي عن مغني الراب كانييه ويست، وهو من إخراج صديقه القديم كلارنس "كودي" سيمونز الذي استخدم فيه مشاهد صورت على مدى أكثر من 20 عاماً.
وتشمل العروض أيضاً أعمالاً وثائقية أخرى من بينها "We Need to Talk About Cosby" الذي يتناول قصة سقوط النجم التلفزيوني الأميركي بيل كوسبي و"The Princess" عن حياة الأميرة ديانا ومقتلها. يُفتتح المهرجان في 20 كانون الثاني في سولت ليك سيتي بفيلم "Lucy & Desi" لإيمي بولر عن الممثلة الكوميدية الأميركية الشهيرة لوسيل بول، على أن يختتم في 30 كانون الثاني. أما المخرجة روري كينيدي، ابنة روبرت ف.كينيدي، فتتناول في "Downfall: The Case Against Boeing" سلسلة الأخطاء التي أدت إلى كارثتين جويتين متتاليتين تعرضت لهما طائرتا "بوينغ 737 ماكس" وأسفرتا عن مقتل ما مجموعه 346 راكباً.
أما في ما يتعلق بالأعمال الروائية، فيعرض فيلم "Living" القائم على سيناريو كتبه الفائز بجائزة نوبل الآداب الياباني كازوو إيشيغورو، وهو إنتاج جديد لتحفة 1952 السينمائية "إيكيرو" (العيش) لأكيرا كوروساوا، وتجري أحداثه هذه المرة في لندن خلال خمسينات القرن العشرين. ويعرَض ايضاً فيلم "892" الذي يؤدي بطولته نجم مسلسل "The Wire" الممثل الأميركي مايكل ك. وليامز الذي توفي في أيلول الفائت.