جورج بوعبدو

حسن حمدان: السيناريوات مستنسخة والكتّاب في خبر كان

7 دقائق للقراءة
عرف بمشاركته بالأعمال التاريخية والدرامية باللغة الفصحى. كانت له تجربة مع ابو سليم في مسلسل "إضحك معنا" ومع الكاتب شكري أنيس فاخوري في المسلسل الشهير"نساء في العاصفة". كذلك شارك كضيف شرف في أعمال درامية على مستوى الوطن العربي. وله ايضاً مسلسلات اذاعية تاريخية ودرامية وكوميدية. توقف عن العمل في المسلسلات فغاب عن الشاشة الصغيرة لأعوام، حيث تابع مسيرته في عالم الدوبلاج، ولكنه ما لبث أن عاد بأعمال قوية برز من خلالها كمسلسل "صور ضائعة" و"زمن الاوغاد" و"الغالبون"، "شيفون"، "تمرحنة"، "درب الياسمين"، "بلاد العز"، "فرج ورحمة"، "مرايا الروح"، "ما فيي"، "خمسة ونص"،"الباشا" إضافة الى مسلسل "حكايتي" الذي يعرض حالياً على شاشة "الجديد". وهو يكمل اليوم تصوير مسلسل "الزمن الضائع". "نداء الوطن" إلتقت الممثل حسن حمدان في حوار مشوق وجريء.

تشارك في مسلسل يعرض حالياً على قناة "الجديد". أخبرنا عن تفاصيله.

"حكايتي" هو مسلسل جديد يضاف الى مسيرتي الفنية من كتابة فيفيان أنطونيوس وإخراج جورج روكز وإنتاج "مروى غروب". أعيش تجربة جديدة بأداء شخصية تحمل الكثير من المفاجآت والتصاعد الدرامي مع قليل من المرح. والحمدلله أصداء المسلسل جيدة والجمهور أحبه.

شاركت كذلك في مسلسل "مسيرتي" وهو عن قصة حياة الفنان جورج وسوف ويعرض حالياً على "شاهد" أخبرنا عن هذه التجربة.لم يحصل لي شرف التعرف الى الفنان جورج وسّوف ولكنه بلا شك من المطربين القلائل الذين حافظوا على وجودهم لسنوات عدّة وتربعوا على عرش الطرب. كنت أتمنى لو اعتكف عن الغناء في الآونة الأخيرة لأن صوته تغيّر، ولكن مهما يكن من أمر ورغم ذلك نقول سبحان الله فـ"الوسّوف هو الوسّوف". أما عن مشاركتي في المسلسل فقد أديت الدور كما لو انني أعرف الوسّوف فعلاً فهو شخص مميز بلا شك.


من سلسلة "عاطل عن الحرية"



عرفناك في مسلسلات كثيرة ذاع صيتها في الوطن العربي، أي منها الأحب إليك؟

كل الأعمال التي شاركت فيها كانت مميزة ولاقت نجاحاً منقطع النظير أذكر منها: مسلسل "الباشا" في جزءيه الأول والثاني بدور عبّاس أفندي رئيس المخفر والذي تربع على عرش المسلسلات التي عرضت وقتها في رمضان، مسلسل "حكايتي" و"درب الياسمين" "مرايا الزمن" "الغالبون" "خمسة ونص". ولكن مسلسل "ما فيي" للكاتبة كلوديا مارشيليان والمخرجة المبدعة رشا شربتجي وانتاج شركة الصبّاح، له مكانته الخاصة في قلبي لأنني ظهرت من خلاله بدور جديد وبارز على الشاشة بعد فترة غياب طويلة.



ما هو الدور الأقرب الى شخصيتك؟

كل الأدوار التي عرضت علي أديتها بشكل صحيح وكانت تحاكي جزءاً من شخصيتي وهذا طبعاً بعد دراسة معمّقة للشخصية بأبعادها الثلاثية والرباعية والخماسية. وبشكل عام الشخصيات التي أديتها لا تشبهني في الحقيقة ولكن الممثل الجيد يستطيع أن يؤدي أي دور كان، فالشخصية كالعجينة يخبزها الممثل كيفما يشاء.


...ومن "الباشا"


هل من شخصية حلمت بتجسيدها ولم يتحقق الحلم؟

أطمح دائماً لأدوار جديدة وبالطبع أنتظرها بفارغ الصبر. حلم من أحلامي تحقق عندما جسدت دور الإمام الحسن عليه السلام على المسرح بمناسبة "عاشوراء". أديت هذا الدور بشعور لا يوصف آملاً أن يتقبل الإمام تجسيدي لشخصيته، ولا شك في انه يلزمني الكثير من الجهد للوصول الى حقيقة هذا الإنسان المميز.

ما هو الدور الذي وضعك على الخريطة الفنية؟

يمرّ كل ممثل طموح بمرحلة ذهبية فيلمع نجمه لفترة معينة من الزمن. بدأ مشواري في مسلسل "نساء في العاصفة" للكاتب شكري أنيس فاخوري بعدها لعبت دور البطولة في مسلسل "صور ضائعة". فتوالت علي الأدوار مجسداً شخصيات عدّة. وها أنا اليوم في تطوّر مستمر يعكس حبي لعملي، فالتمثيل هو شغفي بالحياة.

ماذا عن الدراما المشتركة؟ هل تعتبرها مصدر قوة؟

مرت الدراما المشتركة بمرحلة ذهبية في سبعينات القرن الماضي وكان التعاون واضحاً بين لبنان ومصر وسوريا فأبرز النجوم المصريين والسوريين شاركوا نجوماً لبنانيين في أفلام ومسلسلات وكان هناك تعاون شامل على الأصعدة كافة. اما اليوم فاختلفت الأمور. صحيح أن هناك أعمالاً مشتركة ولكنها لغرض تسويقي وتجاري فالفنان السوري لن ينجح لوحده في مسلسل لبناني. فلنخرج من دوامة "الأنا"، لأن الفنّ لا هوية له ولا دين وبتضافر جهود الجميع ينجح العمل. أرجو أن تعود الأعمال المشتركة مثلما كانت في السبعينات وليأخذ كل ذي حق حقه.


...و"حكايتي"


يقول البعض ان ما ينقص الدراما اللبنانية كي تجوهر هو غياب كتاب السيناريو البارعين هل تؤيدهم الرأي؟

يقع أغلب كتاب السيناريو في فخ النسخ والإستنساخ ولا أدري اذا كانت شركات الإنتاج هي السبب. فبشكل عام تحويل القصص الغربية الى عربية يفقد العمل مضمونه خصوصاً أنّ المحتوى غالباً ما لا يشبه واقعنا. نحن بحاجة الى كتّاب جيّدين. قد تكون لي تجربة في عالم الكتابة فقد عملت على سيناريوات لوقت طويل. أشيد كذلك هنا بالممثلة فيفيان انطونيوس التي دخلت عالم الكتابة بدون استنساخ وأتوقع لها التطور والتقدّم الدائمين.

كلّ ما نطلبه اليوم هو دعم شركات الإنتاج لنا وعدم إستبدال الكاتب اللبناني بآخرٍ أجنبي.


مــــوريــــكــــس وهــــجــــرة


هل تابعت احتفال "الموريكس دور" وما رأيك فيه؟

حصلت أشياء غريبة هذه السنة في "الموريكس دور" فاختيرت أعمال لصالح شركات منتجة بعيدة عن المنافسة فالـ"موريكس" لم يكن جامعاً لكافة الفئات من ممثلين وفنانين وأعمال مصوّرة ومسلسلات، وكان كل شيء مقرراً مسبقاً. ما أضحكني فعلاً هو إعطاء لقب جائزة أفضل ممثلة عربية لبنانية. كيف هذا؟ طبعاً نادين نجيم تستحق الجوائز كافة فهي فنانة شاملة ورائدة، ولكنهم أخطأوا في طريقة التقديم. كان الحري بهم القول: "جائزة أفضل ممثلة عربية تذهب الى اللبنانية نادين نجيم". انهم يضحكون على عقول الناس بفبركة عناوين للممثلين والممثلات. لمسنا أيضاً هشاشة في توزيع الجوائز رغم فخامة الحفل ورقيه. ولماذا لا يكون هناك جائزة لأفضل مسلسل جماهيري أو أفضل مسلسل أحبه النقاد والمثقفون؟ أتمنى على لجنة "الموريكس دور" أن تأخذ كافة الأعمال في الاعتبار، الجيد منها وغير الجيد ولتدع التقييم للجنة الحكم. هذا لا ينفي أن هذا المهرجان هو بارقة أمل في بلد منهار، ولكننا نتمنى الأفضل دائماً لننهض ونخرج من الحلقة الضيقة الى الحلقة الأوسع.


...و"ما فيي"


استاء البعض من عدم اعطاء الفنانة ليليان نمري جائزة اسوة بزملائها ما تعليقك؟

إن تكريم عمالقة الفن هو من واجب الدولة اولاً. في جميع الأحوال الممثلة ليليان نمري أكبر من الجوائز والإحتفالات. الجائزة لن تضفي شيئاً على ليليان بل على العكس ليليان هي التي تضفي على الجائزة. هي أيقونة الفن في عصرنا هذا كونها نجحت في الكوميديا وأضحكتنا وأدّت أدواراً درامية ببراعة وأبكتنا، فهي تستحوذ على قلب الجمهور بسهولة وتهزّ الكيان بأدوارها.

كيف أثر فيك انفجار الرابع من آب؟

كنت يومها وأولادي في بلدة عاليه فارتجّت الأرض تحت أقدامنا. لمحنا دخاناً أحمر اللون عرفنا حينها ان الكارثة وقعت. ما حدث في الرابع من آب ليس مجرد إنفجار أو كلمة تقال. الجميع تأثر ودب الرعب في نفوس اللبنانيين جميعاً من أقصى الشمال الى الجنوب. أما العدالة فمفقودة في لبنان والقضاء مسيّس. أظن أن عدالة الأرض سخيفة وخاصة في بلدٍ كلبنان. ليس لنا الا الدعاء بأن يحاسب الله الفاعلين.

هل تؤيد الدعوات الى الثورة ام تفضل الحل السياسي لأزماتنا الاجتماعية المتراكمة؟

أستغرب فعلاً كيف لشعب جبّار أن ينزل الى الشارع بسبب زيادة تسعيرة "الواتسآب" بينما لا يحرك ساكناً ازاء كل الأزمات التي نمر بها من غلاء فاحش وفقر وجوع. بعض المنافقين ركب الثورة وهؤلاء هم من أفشلوها. على الثورة أن تكون موحدة ومتماسكة كي تصل الى النتيجة المرجوّة والتغيير المنشود. أما المشكلة الأساسية فهي أننا لم نعرف يوماً كيف نبني وطناً يعيش الجميع تحت ظلّه ولم ندرك خطورة ما وصلنا اليه حتى هذه اللحظة.

هل تفكر بالهجرة كبعض الزملاء ام مصمم على البقاء في لبنان؟

لم أفكر بالهجرة يوماً فأنا أحب لبنان بجميع مكوناته ومآسيه من زعماء فاسدين وفقر وجوع وعدم استقرار. الأمر ليس بيدي فأنا أحبّ بلدي ولا يمكنني العيش خارجه وكلّي ايمان وتفاؤل بأن لبنان سيرجع إلينا سالماً بعيداً عن أولاد الحرام.