صندوق النقد: "إضطرابات اقتصادية" تنتظر الدول الناشئة

3 دقائق للقراءة

حذّر صندوق النقد الدولي أمس الاقتصادات الناشئة بالاستعداد "لفترات من الاضطراب الاقتصادي" مع قيام البنك المركزي الأميركي برفع معدلات الفائدة الأساسية وتباطؤ النمو العالمي بسبب المتحورة اوميكرون. علماً ان تلك البلدان تواجه بالفعل "تضخماً مرتفعاً" الى جانب "دين عام أعلى بكثير".

واعتبر الصندوق الذي من المقرر أن ينشر آخر توقعاته المعدلة في 25 كانون الثاني، أن الانتعاش العالمي في الوقت الحالي سيستمر هذا العام والعام المقبل.

وذكّر خبراء إقتصاديون في صندوق النقد الدولي، هم ستيفان دانينجر وكينيث كانغ وهيلين بوارسون، في مدونة نُشرت أمس، أن "المخاطر التي تهدّد النمو لا تزال مرتفعة بسبب عودة التفشي القوية للوباء". فمنذ منتصف كانون الأول، تنتشر المتحورة اوميكرون بسرعة في جميع أنحاء العالم، مع تسجيل عدد قياسي من الإصابات خلال هذه الموجة الرابعة من الوباء. وإذ إن المتحورة اوميكرون تُعد أقل فتكاً من كوفيد-19 والمتحورات السابقة، إلا أنها استلزمت فرض قيود تقوض النمو.

إرتفاع أسعار الفائدة

وأشار بنك الاحتياطي الفدرالي الأميركي إلى رغبته في رفع أسعار الفائدة الأساسية بشكل أسرع وأكثر قوة مما كان متوقعاً، لاحتواء التضخم المتسارع في الولايات المتحدة الذي يثقل كاهل الأسر ويؤثر على الاستهلاك، محرك النمو الأميركي.

وارتفاع أسعار الفائدة الاساسية يعني، زيادة في تكاليف إعادة تمويل ديون عدد من البلدان الناشئة المستحقة بالدولار. بيد أن هذه البلدان متخلّفة أيضاً عن ركب الانتعاش الاقتصادي وبالتالي فهي أقل قدرة على تحمل هذه التكاليف الإضافية.

وأوضح صندوق النقد الدولي أنه "بينما تظل تكاليف الاقتراض بالدولار منخفضة بالنسبة الى الكثيرين، فإن المخاوف بشأن التضخم المحلي دفعت العديد من الأسواق الناشئة، بما في ذلك البرازيل وروسيا وجنوب أفريقيا، العام الماضي إلى رفع أسعار الفائدة". وأشار مؤلفو المدوّنة إلى أن الزيادات المتسارعة في أسعار فائدة الاحتياطي الفدرالي قد تؤدي إلى "زعزعة الأسواق المالية وتشديد الشروط المالية عالمياً". تتمثل المخاطر في حدوث تباطؤ في الطلب والتجارة في الولايات المتحدة إضافة إلى تسرب رأس المال وانخفاض قيمة العملة في الأسواق الناشئة. وحث صندوق النقد الدولي الأسواق الناشئة على اتخاذ إجراءات "منذ الآن لتقليل مواطن الضعف".

وأوصت الهيئة، ومقرها واشنطن، باعتماد "تواصل واضح ومتماسك" لخطط السياسة النقدية من أجل "تحسين ادراك ضرورة السعي إلى استقرار الأسعار". (أ ف ب)