باسيل: سأتوجّه إلى سوريا... ومستعدون لقلب الطاولة

4 دقائق للقراءة
باسيل: سوريا رئة لبنان الاقتصادية (فضل عيتاني)

لمناسبة ذكرى 13 تشرين الأول، نظّم "التيار الوطني الحر" احتفالاً مركزياً في منطقة الحدت، تخلله قداس الهي، ثم كلمة لرئيس "التيار" جبران باسيل قال فيها: "13 تشرين هو لكلّ اللبنانيين والتيّار لا يحتكره ولكن لا يسمح لأحد بسرقته كما حاولوا ان يسرقوا منا 14 آذار لأننا ما احتكرناه وفرحنا عندما انضموا الينا، ولكن عندما حاولوا سرقته، هم انتهوا ونحنا بقينا وما زلنا نحتفل فيه لأننا نحن أساسه".

أضاف: "نقول للضباط والعسكريين المتقاعدين، والكثيرون منهم معنا اليوم: لكم مكانة خاصة عند الناس ترقى إلى مستوى البطولة أيّام خدمتكم، فكونوا بتقاعدكم على مستوى هذه البطولة، فالناس تمنحكم ميزة الصدق وتجلّ العطاء الذي قدّمتموه ولذلك تحترم كلامكم، فلا تخونوا ثقتهم بكلام غير صحيح يكتشفونه لاحقاً. إجعلوا من مكانتكم الخاصة عند الناس قوّة تغيير إيجابي ولا تحوّلوها إلى طاقة سلبيّة ولا تسمحوا للبعض بأن يتحولوا إلى قطّاع طرق اعتقاداً أنّكم هكذا تفتحون طريقكم الى السياسة، فالتيّار هو مكانكم الطبيعي وبابكم الكبير".

ثم انتقل إلى الكلام السياسي فقال: "قبل نكبة فلسطين كان للبنان رئتان، والآن اصبح برئة واحدة، فسوريا هي رئة لبنان الاقتصادية: خسرنا الرئة الأولى بسبب اسرائيل، فهل نخسر الرئة الثانية بسبب جنون الحقد أو جنون الرهانات الخاطئة والعبثيّة، فنختنق وننتهي ككيان؟ أنا أريد أن أذهب إلى سوريا لكي يعود الشعب السوري إلى سوريا كما عاد جيشها... ولأني أريد للبنان أن يتنفّس بسيادته وباقتصاده".

أضاف: "أنا أريد أن أصارح شعبنا بأن معظم حكامه لا يبدون مستعدّين للتغيير، فهم أصحاب ذهنية تستسهل التبعيّة والتسليم للحرب الاقتصاديّة التي تشنُّ علينا وتوهمنا أننا مفلسون منهارون، فيما نحن أغنياء إنّما منهوبون!" ولفت إلى أنّها "ليست فقط حرباً اقتصاديّة على لبنان، بل أيضاً حرباً شعواء علينا وهذا اسمه 13 تشرين اقتصادي وخطورته انّه آتٍ من بُنية النظام ومن منظومة الفساد العميقة في الدولة... هذا هو واقعنا ولكننا مصمّمون على المواجهة والانتصار!".

وتوجه إلى "المخرّبين الذين يتطاولون علينا بحراك وتحرّكات نقول: ما ترونه اليوم في الحدت هو مشهد مصغّر لما يمكن أن يكون لتتذكّروا أنّنا "تيّار وطني حرّ"، وكما الماء، نحن نجرفكم في لحظة لا تتوقّعونها، إن بقيتم منتظرين عند حافّة النهر مرور جثتنا!". وقال: "اليوم 13 تشرين وغداً 31 تشرين تاريخ مرور نصف الولاية الرئاسيّة؛ الوقت يمرّ، والناس ونحن نطالبك ألا تنتظر طويلاً وفي اليوم الذي تشعر فيه أنّك لم تعد تستطيع أن تتحمّل، نطلب منك أن تضرب على الطاولة ونحن مستعدون لقلب الطاولة!". وختم: "نحنا منطلع على ساحة قصر الشعب أحسن ما نكون جالسين على أحد كراسيه، وإنت بترجع تتصرّف متل العماد عون... يمكن أحسن من الرئيس عون".

رفاق "شهداء 13 تشرين"

كما نظّم رفاق "شهداء 13 تشرين" قداساً في كنيسة الصعود في الضبية ترأسه الأب مروان خوري الذي ركّز في عظته على معنى الشهادة.

كلمة رفاق "شهداء 13 تشرين" ألقاها العميد الركن المتقاعد حنّا المقدسي قال فيها: "نشعرُ بالألمِ والحُزن. وبعبثيةِ الحياة. ولا يسعُنا إلا أن نسألَ أنفسَنا: لماذا استشهدَ هؤلاء الشبّان الطيّبون؟ أمِن أجلِ أن نصِلَ الى هذا الوضعِ المُزري؟ دولةٌ فاشلة تحكمُها عصابات. فسادٌ لا يتصوّرهُ عقل. بلدٌ تعيس، سيئ الحظ، تمكّنت منه مجموعةٌ من الضِباع، نهشت لحمَه طيلة ثلاثين عاماً، ولا تزال".

أضاف: "زمرةٌ من السياسيين، بينهم بعضُ الأولاد، يعبثون بمصير البلاد والعِباد. عقدوا الصفقات، وكدّسوا الأموال، وأتخموا الإدارات بالأزلامِ والمحاسيب، وأوصلوا البلدَ الى الإفلاس. وبدلاً من وقف الهدر، يُرهِقون الناس بالضرائبِ والرسوم. ويُقتّرون على العسكريين".

وقال: "رفاقي الشهداء لقد ضحّيتُم بأغلى ما تملكون. ولن نسمحَ بأن تذهب تضحياتُكم سُدى. وأن تكونَ دماؤكم قد ذهبت هدراً. القِصّة لم تنتهِ بعد. والعِبرةُ في النهاية. وخاتمةُ القِصّة نحنُ سنكتبُها. نحن القيّمين على المبادئ. نحن ضميرُ القضيّة. نحن الخطّ التاريخي. عهداً لكم أن نكونَ في طليعة القوى التي تناضلُ من أجل إنقاذ هذا الوطن. حتى يكونَ لنا وطنٌ حرٌ، سيّدٌ، مستقلّ، متحررٌ من الطائفية، يحترمُ الإنسان، ويؤمّنُ له حياةً كريمة. وطنٌ يطيبُ العيشُ فيه".

أضاف: "أما الذين استغلّوا تضحياتِكم، وتسلّقوا على جُثثِكم، وحصلوا على مناصبَ لا يستحقّونها، وأحاطوا أنفسَهم بالمتزلّفين وأصحاب المال، وبالخدمِ والأذناب، وهم اليوم يعيثونَ في الأرض فساداً، ويتشدّقون على المنابر، مُعجبين بأنفسِهم، وينطِقون بالكلام الفارغ، ويتبجّحون بإنجازاتٍ وهمية، ويثيرون عواطف أتباعِهم بالكلام الطائفيّ، تحرّكهم أوهامٌ هي أشبهُ بحلمِ إبليس في الجنة، فالتاريخ لن يرحمَهم. ويومُ الحِسابِ قريب".