حين يصبح التدليك غير كافٍ لمعالجة ألم الظهر...

3 دقائق للقراءة

أنا أخضع لجلسات تدليك لمعالجة ألم ظهري منذ فترة. يقول معالجي إنني مصاب بتمدد الأربطة المفرط في أسفل الظهر، بدءاً من أسفل العمود الفقري القطني وصولاً إلى عضلات الألوية الكبيرة. هل يجب أن أفكر بخيارات علاجية أخرى مثل الجراحة؟

يسمح التدليك طبعاً بتحسين مشاكل الظهر في حالات كثيرة. لكن إذا استمرت الأعراض، يجب أن يتأكد المريض من دقة التشخيص الذي يتلقاه.

بناءً على تشخيص المعالج بالتدليك في حالتك، يبدو أنك مصاب بألم أسفل الظهر الذي يمتد إلى المؤخرة. في هذه الحالة، قد يُشخّص الطبيب عرق النسا أو التشنج العضلي، لا تمدّد الأربطة المفرط. لكن يتوقف التشخيص دوماً على تفاصيل الأعراض، ونتائج الفحص الجسدي، وحتى نتائج اختبارات التصوير في بعض الحالات. تذكّر أن أسباب ألم أسفل الظهر كثيرة، أبرزها ما يلي:

• تشنّج عضلي أو إصابة عضلية أخرى.

• ألم عرق النسا حيث ينضغط العصب الوركي من الحبل الشوكي إلى الساق.

• الفصال العظمي (أو مرض المفاصل التنكسي).

• تضيّق العمود الفقري، وهو اضطراب تنكسي أو خلقي حيث ينضغط الحبل الشوكي بسبب العظام والأقراص والأربطة المحيطة به.

تبرز أيضاً أسباب نادرة وأكثر خطورة لألم الظهر، منها الكسور (تصبح أكثر شيوعاً لدى المصابين بهشاشة العظام)، والالتهابات، والسرطان. يستطيع الطبيب أن يستبعد هذه الأسباب الخطيرة لألم الظهر بشكل عام.

لكن قد يبقى سبب ألم أسفل الظهر غير مؤكد رغم إجراء تقييم طبي شامل. قد يكون عدم التأكد من سبب المشكلة مُحبِطاً، لكن تتلاشى معظم أوجاع الظهر المستجدة خلال بضعة أسابيع بشكل عام وبغض النظر عن العلاج. لا تتطلب معظم مشاكل الظهر الخضوع للجراحة، بما في ذلك الإصابات في الأربطة. يمكن تسهيل الشفاء من هذه الإصابات تلقائياً عبر إيجاد برنامج الرشاقة المناسب الذي يقيم توازناً بين الراحة والتمارين الجسدية مقابل تجنّب النشاطات التي سبّبت الأعراض على الأرجح.

بشكل عام، تصبح الجراحة ضرورية للمصابين بحالات لا يمكن تحسينها إلا عن طريق الجراحة، بما في ذلك القرص المنفتق أو تضيّق العمود الفقري، وكل من لا يتجاوب مع العلاجات التقليدية.

في مطلق الأحوال، من الأفضل أن تستشير الطبيب لمراجعة أعراضك بالتفصيل وإجراء فحص جسدي شامل. إذا اشتبه طبيبك بوجود سبب خطير أو غير مألوف لألم الظهر أو اعتبر الجراحة ضرورية في حالتك، سيطلب على الأرجح فحوصات إضافية عبر الأشعة السينية أو التصوير بالرنين المغناطيسي.