لماذا اخترت أن تكون "شيف"؟
ترعرعت في منزل تطغى على مائدته المأكولات الشهية، كون أمي في الأصل "شيف". هذا الأمر جذبني كثيراً الى المطبخ حيث كنت استوحي فيه وابتكر المأكولات. في عمر 15 سنة قررت السير في هذا الطريق وأن اكون بدوري طاهياً محترفاً، فعلمتني الوالدة الأمور الاساسية في المطبخ لأنتقل بعدها للعمل مع الشيف نيكولا عودة، ثمّ توجهت الى فرنسا وتابعت علمي في هذا المجال فضلاً عن عملي في مطعم "Château de Ferrières"، متوجهاً بعدها الى لوس أنجليس حيث استقريت.
ما الصعوبات التي واجهتك في البرنامج؟
وقت التصوير الطويل كان مرهقاً جدّاً، كذلك ضيق الوقت والضغط النفسي الذي نعيشه خلف كواليس التصوير. أمّا التحدي الأصعب فكان بالنسبة الي عندما طلب منّا تحضير قائمة طعام من فضلات المأكولات.
من المشترِك الذي أشعرك بجدّية المنافسة؟
أكثر من مشترك شعرت بالتحدي تجاهه، ولا سيما أنّ هذا الموسم ضمّ عدداً لا يستهان به من الطهاة المحترفين، خصوصاً الشيف طارق المنافس الشرس الذي "ضربت حسابه" طيلة الموسم بالاضافة الى الشيف مناف والشيف نسيم.

كيف تلقفت خبر فوزك؟
صراحةً، كان شعوراً رائعاً لا يمكن وصفه بالكلمات. منذ ان قررت المشاركة صممت على الفوز، فأصبح ذلك هدفي وشغلي الشاغل طيلة الموسم، ولا سيما انني لبناني، لان من تابع المواسم السابقة يعلم أنّ ابناء وطني الذي شاركوا لمع نجمهم من دون تحقيق اي فوز. من هنا شعرت بالمسؤولية، وأردت حصد الجائزة لرفع اسم بلدي عالياً. لذلك امتزج طعم الفوز بالشق المعنوي المتعلق ببلدي والشق الشخصي المتربط بمسيرتي المهنية. مع الاشارة، الى أنني استطعت ولو موقتاً ادخال فرحة خجولة الى بيوت اللبنانيين الذين تابعوني. وفي هذه المناسبة، أهدي فوزي الى بلدي الحبيب لبنان.
ماذا اضاف لك البرنامج؟
الكثير من الأمور؛ أولاً، الشهرة التي حققتها في العالم العربي. ثانياً، التقنيات التي اكتسبتها من خلال هذا البرنامج وتدريبي على العمل تحت الضغط. وأخيراً فرص العمل التي توافرت لي بعد فوزي.
أخبرنا عن مشاريعك المستقبلية؟
الأمور ما زالت غير واضحة حالياً. أدرس بتأنٍّ كل العروضات المطروحة، كما انه يشرفني ان أعود الى الشرق الأوسط. باختصار، انني مستعد لأي عرض يحقق طموحي.
هل يمكن أن تعود لتفتتح مطعماً في لبنان؟
حلمي ان افتتح مطعمي الخاص في لبنان، ولكن للأسف من الصعب تحقيقه في الظروف الحالية. عسى أن تتحسن الأوضاع وأن أعود وخيرة الشباب الذين هاجروا لنستقر في بلدنا مجدداً.
ما هو طبقك اللبناني المفضل؟
التبولة "المبحبحة" بزيت الزيتون والخس. هذا الطبق المفضل لي ان كان من ناحية تحضيره أو تناوله.
ما الرسالة التي توجهها الى شباب جيلك؟
لا تفقدوا الأمل. قد يكون من السهل التنظير من الغربة فمثلما يقول المثل: "لي بياكل عصي مش مثل لي بعدّها". ولكن "تحية" الى كل شاب ما زال متمكساً بأرض وطنه، وانا أذكر بصلاتي يومياً كل الشعب اللبناني الجبار. على امل أن يلمع نجمنا نحن الشباب في بلدنا وألا نضطر الى مغادرته بحثاً عن الأمل في الخارج.