في جزيرة اسكتلندية نائية، تحوم طيور من نوع ببغاء الغطاس حول مقلع لصخور غرانيت تُستخدم في صنع أحجار سيستعملها لاعبو رياضة الكيرلينغ خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية المقبلة التي تنطلق هذا الأسبوع في الصين.
وشكّلت جزيرة ايلسا كريغ الواقعة بين غلاسكو في اسكتلندا وبلفاست ملجأ للكاثوليك الفارين من اضطهادات البروتستانت خلال الإصلاح الاسكتنلدي الذي حصل في القرن السادس عشر. وتمثل الجزيرة البالغة مساحتها كيلومتراً مربعاً وغير المأهولة بالسكان محمية طبيعية للطيور والفقميات.
وتشكّل إيلسا كريغ جزءاً أساسياً من عالم الكيرلينغ، وهي رياضة يدفع فيها لاعبون أحجاراً من الغرانيت على ميدان جليدي، بمساعدة اثنين من زملائهم في الفريق يسخّنان الجليد بممسحتيهما لجعل الأحجار قريبة قدر الإمكان من قلب الهدف.
وفي هذه الجزيرة، تكسّر شركة "كايس كيرلينغ" التي تصنّع منذ العام 1851 أحجار رياضة الكيرلينغ وتقدّمها إلى منظمي دورات الألعاب الأولمبية الشتوية منذ نسختها الأولى عام 1924، صخوراً لها الحق الحصري في استغلالها.
ويبلغ وزن كل حجر 19,96 كيلوغراماً وقطره 28 سنتمتراً، ويستغرق صنعه خمس ساعات من العمل.
ويوجد في محاجر هذه الجزيرة البركانية نوعان نادران من الغرانيت مثاليان لصناعة أحجار رياضة الكيرلينغ التي مورست للمرة الأولى في بحيرات اسكتلندا الجليدية قبل 500 عام.