"Reconnect: اعادة التواصل"، لماذا اخترتم هذا العنوان؟
كان بديهياً وعفوياً ومناسباً جدّاً أن تحمل الدورة 28 هذا العنوان، ولا سيما بعدما انقطع التواصل بيننا جميعاً العام المنصرم بسبب القيود الى فرضتها "كورونا" على العالم أجمع.
هذه السنة سنتواصل من جديد؛ نعود ونتواصل معكم (الصحافة)، مع الجمهور، مع الفنانين، مع الموسيقى، مع أنفسنا، ومع كلّ ما ومَن يهمّنا... نتواصل معكم بالثقافة وبالموسيقى التي تُعزّز الأمل بالحياة.
لم تتغير الأوضاع كثيــــــراً عن السنة الماضية، لماذا قررتم العودة؟
صحيح، قررنا المغامرة رغم الظروف الصحية والاقتصادية الصعبة، رافضين الاستسلام ومصرين على المواجهة والمقاومة بطريقتنا أي من خلال الفن والابداع والفرح حبّاً بالحياة. يستحق اللبنانيون الاستمتاع بالموسيقى والمشاركة بالمهرجانات العالمية، ولطالما كانت الثقافة وجه لبنان الحضاري، الذي نصر على المحافظة عليه. من هنا، لن نسمح للانهيار أن يقتل الأمل داخلنا، ولا ننكر أن الكثير من الصعوبات واجهتنا خلال تنظيم المهرجان وما زالت، ولا سيما مع تراجع أعداد الراعين للحفل والداعمين والمتبرعين على حد سواء. وندرك جيداً أنه لولا السمعة الجيدة التي تمكن "البستان" من صنعها منذ 1994 حتّى اليوم، لما كان باستطاعتنا احضار الأسماء العالمية الى مهرجاننا في هذه الظروف الصعبة.
ما الذي يميز برنامج هذه الدورة؟
يتضمن 13 عملاً فنياً كلاسيكياً، ويفتتح المهرجان بحفلة أوبرالية تحييها السوبرانو اللبنانية الكندية جويس الخوري ويرافقها مارتشانو على البيانو، ويختتم بحفلة "اوبرا فور بيس" مع أصوات شبابية من ايرلندا وجنوب أفريقيا وروسيا.
ومن أبرز ما في البرنامج حفلة للأوركسترا الفلهارمونية اللبنانية تتولى قيادتها الفنزويلية الشابة غلاس ماركانو(27 عاماً)، وهي أول امراة سوداء تقود أوركسترا فلهارمونية في فرنسا. وفي 6 آذار، سيكون الجمهور على موعد مع عازف الكمان الفرنسي الشهير رينو كابوسون.
كذلك يتضمن المهرجان حفلات لمحبي موسيقى التانغو وعزف البيانو والكمان، فضلاً عن موعدَين لهواة الموسيقى الشرقية، أولهما عرض بعنوان "يوم لم ينته"، يُترجم رسماً وعزف مشاعر من عاش تجربة انفجار المرفأ . وتطل أيضاً أميمة الخليل في حفلة عنوانها "رسايل" يرافقها على البيانو هاني سبليني والاوركسترا الوطنية الشرقية وتتخللها لوحات لفرقة تضم راقصين صمّاً.
وعلى هامش المهرجان، ستقدّم السوبرانو جويس الخوري محترفاً للصوت الخميس 17 شباط، على أنّ يقدم عازف التشيللو فكتور جوليان لافيريير محترفاً للتشيللو. أمّا الإثنين 21 شباط، فنجتمع في متحف "سرسق" لنستمع ونستمتع بمحاضرة يُلقيها جورج حداد تتمحور حول "الموسيقى والحرية" وأخرى يُلقيها حول المؤلف وديع صبرا. وفي قاعة الـ"AUBMC" في الحمرا، نلتقي الثلثاء 1 آذار بعازف البيانو بوريس بيريزوفسكي الذي سيعزف للمصابين بالسرطان.
ماذا عن أسعار البطاقات؟
نتفهم الوضع الاقتصادي جيدّاً، لذلك سنبيع كلّ البطاقات بسعر موحد لكل الأمسيات (350 ألف ليرة لبنانية) ليتمكن أكبر عدد من الناس من الحضور والمشاركة. مع الاشارة، الى أنّ بطاقة أمسية 6 آذار مع رينو كابوسون ستباع بمليون و500 ألف ليرة لبنانية، على ان تمنح ايرادات الحفل الى "بيت البركة" لمساعدة تعليم الأطفال.
هل تتوقعون مشاركة كثيفة؟
نتمنى ذلك طبعاً، ويهمني ان اوضح أنّ المهرجان لا يقتصر على الأشخاص المتعمقين بالموسيقى الكلاسيكية، بل على العكس يمكن للجميع الحضور للاستمتاع والابتعاد عن الضغوط اليومية التي نعيشها جميعاً.
مع الاشارة، الى أنّ كل التدابير اللازمة للحد من "كورونا" ستتطبق بجدية، وسيُطلب من الحضور إظهار شهادة التطعيم، بالإضافة إلى نتيجة فحص "PCR" لا تتخطّى الـ48 ساعة.
بــــرنــــامــــج الــــمــــهــــرجــــان
الأربعاء ١٦ شباط الساعة الثامنة مساءً الأمسية الإفتتاحية Libertàngo LabyrintheKhatia Buniatishvili (piano)Satie, Chopin, Bach, |
|
