هل تفضّل القهوة أم الشاي؟ يمكنك أن تشرب النوعَين معاً! وفق دراسة نشرتها مجلة "بلوس" الطبية، يبدو أن استهلاك القهوة والشاي في آن يرتبط بتراجع خطر الإصابة بالخرف والجلطات الدماغية. قيّم الباحثون صحة أكثر من 365 ألف شخص من كبار السن في بريطانيا، وراجعوا عادات شرب القهوة والشاي لديهم وراقبوهم طوال 11 سنة. مقارنةً بمن لم يشربوا القهوة أو الشاي، تراجع خطر الخرف بنسبة 28% والجلطات الدماغية بنسبة 32% خلال فترة الدراسة لدى مستهلكي كوبين أو ثلاثة أكواب من القهوة، فضلاً عن كوبين أو ثلاثة أكواب من الشاي يومياً.
يبدو أن خليط المشروبَين في الحمية يعطي مفعولاً أقوى من كل مشروب وحده. ترتكز هذه الدراسة على مراقبة المشاركين ولا تثبت أن شرب القهوة والشاي يمنع الجلطات الدماغية أو الخرف. لكننا نعرف أن هذا النوع من المشروبات يحتوي على البوليفينول (عناصر كيماوية نباتية قد تسهم في محاربة الالتهابات المزمنة)، ويرتبط الالتهاب المزمن بالخرف وأمراض القلب والأوعية الدموية في آن.
ما وراء التثاؤب
يتثاءب جميع الناس بمعدل يتراوح بين خمس مرات و20 مرة يومياً، وقد تدوم كل نوبة تثاؤب لخمس ثوانٍ تقريباً. لكن لا يعرف أحد السبب الحقيقي وراء هذه الظاهرة على ما يبدو.
يرتبط التثاؤب بالنعاس، لكن لم يكتشف العلماء بعد أنه مؤشر على الحاجة إلى النوم. ويبدو أنه لا ينجم عن تراجع كمية الأكسجين أو زيادة ثاني أكسيد الكربون في الجسم، إذ يمكن معالجة هذه المشكلة نظرياً عبر التثاؤب بقوة. قد يكون الرابط بين التثاؤب والنوم إذاً شكلاً من التواصل غير الشفهي. وسط قرود البابون، يُعتبر التثاؤب المطوّل أمام الجماعة مؤشراً على وقت النوم. في ما يلي نظريات شائعة أخرى حول التثاؤب لكنها ليست مثبتة بعد:
• يسمح التثاؤب بتمديد الرئتين والأنسجة المجاورة، ما يمنع تعطيل المسالك الهوائية الصغيرة في الرئتين. قد تفسّر هذه العملية السبب الذي يجعلنا نتثاءب حين يضيق تنفّسنا أثناء التعب أو الملل أو عند النهوض من السرير بكل بساطة.
• يترافق التثاؤب مع تمطط العضلات والمفاصل وتسارع ضربات القلب، وقد يُحضّر الجسم لزيادة مستوى يقظته، لا سيما بعد لحظات الاسترخاء. هذا ما يدفع الرياضيين المحترفين والموسيقيين إلى التثاؤب أحياناً قبل حاجتهم إلى زيادة تركيزهم.
على صعيد آخر، قد يكون التثاؤب المفرط مؤشراً على مرض مثل التصلب المتعدد أو التصلب الجانبي الضموري (مرض لو جيريج)، أو ربما ينذر بنوبة مرتقبة من الصداع النصفي.
أخيراً، لماذا يصبح التثاؤب مُعدياً؟ قد يكون تقليد التثاؤب شكلاً من الانعكاسات الاجتماعية حيث نميل عن غير قصد إلى تقليد أفعال الآخرين. تدخل تصرفات أخرى في هذه الخانة أيضاً، منها الضحك، وشبك الساقين، وحكّ الجلد.
باختصار، يبقى التثاؤب ظاهرة غامضة لأنه يُحقق هدفاً غير مؤكد بعد.