جاد حداد

إتّبع هذه الخطوات لتقوية عضلاتك مع تقدّمك في السن

5 دقائق للقراءة
لنبدأ بالأخبار السيئة! يميل الرجل إلى خسارة 3 إلى 5% من كتلته العضلية كل عشر سنوات بعد عمر الثلاثين. في الوقت نفسه، يتراجع مستوى التستوستيرون الذي يبني العضلات تدريجاً بعد عمر الأربعين. لكن من الناحية الإيجابية، يمكن إبطاء هذا التراجع الطبيعي أو حتى عكس مساره. يقضي الحل برفع أوزان ثقيلة بما يكفي وتكرار هذه التمارين بوتيرة كافية طوال المدة المناسبة.

يقول شون بيديسيني، معالج فيزيائي في مستشفى "سبولدينغ" لإعادة التأهيل في جامعة "هارفارد": "يُعتبر رفع الأثقال أفضل طريقة للحفاظ على العضلات أو حتى زيادة الكتلة التــي نخسرهـــا مع التقدم في السن".

كيف يمكن تطبيق هذه المقاربة إذاً في عمر متقدم؟ في ما يلي بعض الاستراتيجيات المفيدة...

إستعن بمدرّب رياضي: يستطيع أي مدرّب مرخّص ومحترف أن يُصمّم برنامجاً يناسب حاجاتك الشخصية. يمكنه أن يعلّمك أيضاً أفضل التقنيات وأنواع التمارين المفيدة. استشر النوادي الرياضية في منطقتك لاختيار المدرّب المناسب. إذا لم تكن مستعداً للمشاركة في حصص رياضية مباشرة مع المدرّب، يقدّم الكثيرون اليوم حصصاً افتراضية عبر الإنترنت. بعد تعلّم المبادئ الأساسية، يمكنك أن تمارس التمارين وحدك.

إستعمل الأثقال الحرة: غالباً ما يكون التدرّب بالأثقال الحرة (مثل الدمبيل، والكيتل بيل، والباربيل) أكثر نفعاً من الآلات لبناء العضلات. لكن تكون الآلات مثالية لكل من يواجه مشاكل في التوازن أو عوائق أخرى تفرض عليه أن يجلس خلال رفع الأثقال. كذلك، يمكنك أن تتنقل بين الأثقال الحرة والآلات، بحسب أنواع التمارين التي تريدها والعضلات التي تستهدفها.

شغّل ساقَيك: قد تحتاج إلى ممارسة تمارين معينة لتشغيل كامل الجسم واستهداف جميع العضلات الأساسية، لكن يجب أن يتنبه كبار السن إلى عضلات الساق تحديداً، لا سيما العضلات الرباعية وأوتار المأبض (في الفخذ)، والعضلات الألوية (في المؤخرة)، وعضلات ربلة الساق. هذه العضلات تؤثر على عدد كبير من الحركات الوظيفية اليومية مثل القرفصاء وصعود السلالم. تكون التمارين المختلطة التي تُشغّل عضلات مختلفة خلال حركة واحدة (قرفصاء (squat)، الرفعة المميتة (deadlift)، الاندفاع نحو الأمام (lunge)) ممتازة لبناء عضلات الساق.

كرّر تمارين الوزن بالوتيرة المناسبة: لا داعي كي يكرر كبار السن تمارين رفع الأثقال بقدر غيرهم لتحقيق أكبر المنافع على مستوى العضلات. في الحالة المثلى، كرر كل تمرين ثماني مرات، على مر ثلاث مجموعات إجمالية. لكن يمكنك أن تُعدّل هذا البرنامج عند الحاجة. إذا كنت تعاني مشكلة في التحرك، استعمل أثقالاً أخف وزناً وكرر التمارين أكثر من العادة.

اكتشف الإيقاع الذي يناسبك: يجب أن تمارس تمرين رفع الأثقال على مر سبع ثوانٍ. خصّص إذاً ثلاث ثوانٍ لرفع الوزن، وثانية واحدة لأخذ استراحة خاطفة، وثلاث ثوانٍ أخرى لتخفيض الوزن. كذلك، يجب أن تستعمل ما يكفي من الأثقال كي تجد صعوبة معينة في تطبيق الحركات المتكررة الأخيرة. إذا كنت تعجز عن رفع الوزن ثماني مرات على الأقل، اختر وزناً أصغر حجماً. لكن إذا كنت تستطيع تكرار التمرين ثماني مرات من دون أن تتعب عضلاتك بالكامل، زد الوزن الذي تحمله. لن تصبح عضلاتك قوية إلا إذا زادت التحديات التي تواجهها.

يومان في الأسبوع: في الحالة المثلى، مارس تمارين رفع الأثقال مرتَين في الأسبوع على الأقل. من خلال تشغيل كامل الجسم طوال يومَين، يمكن إحداث تغيرات ملحوظة في قوة العضلات. بشكل عام، قد تلاحظ النتائج الإيجابية بعد أربعة إلى ستة أسابيع من التدريبات المنتظمة.

خذ استراحة كافية: احرص على ترك 48 ساعة على الأقل بين حصص التدريب للسماح بتعافي العضلات. يفضّل البعض تقسيم تمارينهم إلى قسمَين: أعلى الجسم وأسفله. في هذه الحالة، يمكنك أن تمارس تمارين أعلى الجسم في اليوم الأول وتمارين أسفل الجسم في اليوم التالي.

ارفع سقف التحديات دوماً: لا تنسَ أهمية أن تتحدى نفسك لإحراز التقدم. يجب أن تُحسّن كتلتك العضلية وقوتك الإجمالية بالقدر الذي تريده وتحتاج إليه.

ما أهمية البروتينات؟

قد تسهم البروتينات في زيادة الكتلة العضلية لدى الأشخاص الأصغر سناً، وتكشف الأدلة أن خليطاً من البروتينات المتزايدة في الحمية وتمارين المقاومة قد يبني الكتلة العضلية لدى كبار السن أيضاً.

متى تصبح كمية البروتينات كافية؟ يحتاج الشخص الراشد وقليل الحركة إلى 0.8 غرام من البروتينات فقط مقابل كل كيلوغرام من وزنه يومياً. لكن إذا كنتَ تريد تقوية عضلاتك، يجب أن تستهلك كمية أكبر بنسبة 50%، أي 1.2 غرام يومياً. إذا كان وزنك 80 غراماً مثلاً وكنت تمارس تمارين الأثقال بانتظام، يجب أن تتناول 95 غراماً من البروتينات يومياً.

إذا أمكن، قسّم كمية البروتينات المستهلكة على وجباتك اليومية بالتساوي لتفعيل قدرة الجسم على بناء العضلات. كذلك، استهلك بين 20 و40 غراماً من الكمية اليومية خلال ساعة بعد التمرين لتسهيل إصلاح العضلات. لتلقي الكمية اليومية الموصى بها، تقضي طريقة سهلة بخلط مغرفة أو اثنتين من مصل اللبن (أو مسحوق البروتين النباتي) مع دقيق الشوفان، أو مشروب مخفوق، أو اللبن، أو كوب ماء. (تحقق من الكميات المذكورة على الغلاف لمعرفة نسبة البروتينات في المنتج). تبرز أيضاً مصادر جيدة أخرى للبروتينات: 24 غراماً من الدجاج الخالي من الدهون، و23 غراماً من اللبن اليوناني العادي، وكوب من العدس المطبوخ (18 غراماً)، و17 غراماً من السلمون، وبيضتان (13 غراماً)، و7 غرامات من الفول السوداني.