جاد حداد

"أوميكرون" يصمد فترة أطول على البلاستيك والبشرة

3 دقائق للقراءة

أثبت أحدث متحورَين من فيروس كورونا المستجد أنهما مُعديان أكثر من المتحورات السابقة...

يُجمِع معظم الخبراء اليوم على انتشار الفيروس في المقام الأول عبر الهواء. لكن تكشف دراسة جديدة أن طريقة تطور متحور "أوميكرون" تجعله يتفوق على غيره.

يصمد "أوميكرون" على الأسطح البلاستيكية والبشرة أكثر من المتحورات الأخرى، ما يزيد احتمال انتشاره عن طريق اللمس.

يقول المشرفون على الدراسة الجديدة: "تثبت دراستنا أن متحورات "ألفا" و"بيتا" و"دلتا" و"أوميكرون" تصمد على الأسطح البلاستيكية والبشرة أكثر من متحورات سلالة "ووهان" بنسبة تفوق الضعف، حتى أنها تبقى مُعدية لأكثر من 16 ساعة على سطح البشرة. قد يؤدي الاستقرار البيئي العالي لهذه المتغيرات المقلقة إلى زيادة احتمال نقل العدوى وانتشار هذه المتغيرات على نطاق أوسع".

صرّحت لورنا هاريس من جامعة "إكستر" (لم تشارك في الدراسة الجديدة) لمجلة "ميديكل نيوز توداي": "تبدو هذه الدراسة مثيرة للاهتمام وطريقة تنفيذها مدروسة". نُشرت النتائج على موقع bioRxiv لكن لم يُقيّمها خبراء من خارج البحث بعد.

"أوميكرون" على البلاستيك

حين يكون متحور "أوميكرون" على الأسطح البلاستيكية، تكشف الدراسة الجديدة ما يلي:

• تصمد النسخة الأصلية من فيروس كورونا المستجد طوال 56 ساعة.

• يصمد متحور "ألفا" طوال 191.3 ساعة.

• يصمد "بيتا" طوال 156.6 ساعة.

• يصمد "غاما" طوال 59.3 ساعة.

• يصمد "دلتا" طوال 114 ساعة.

• يتفوق "أوميكرون" على جميع المتحورات الأخرى ويصمد حتى 193 ساعة ونصف.

"أوميكرون" على البشرةإكتشف الباحثون أيضاً أن متحورات مختلفة من الفيروس تصمد على بشرة الجثث لفترات مختلفة:

• تصمد النسخة الأصلية من فيروس كورونا طوال 8.6 ساعات.

• يصمد متحور "ألفا" طوال 19.6 ساعة.

• يصمد "بيتا" طوال 19.1 ساعة.

• يصمد "غاما" طوال 11 ساعة.

• يصمد "دلتا" طوال 16.8 ساعة.

• يتفوق "أوميكرون" مجدداً على المتحورات الأخرى ويصمد طوال 21.1 ساعة.

أسئلة عالقة

يحذر العلماء من احتمال أن تكون البيئة الخارجية التي جُمِعت فيها عينات الفيروس مؤثرة. ربما يتعلق عامل آخر بالسائل الذي استعمله الباحثون لتحضير عينات الجلد التي قيّموا فيها متحور "أوميكرون". هم يؤكدون أيضاً على أنهم يجهلون حتى الآن أسباب صمود "أوميكرون" أكثر من غيره.

أخيراً، يقول الباحثون إن العلاقة القائمة بين كمية الفيروس المتبقية على الأسطح واحتمال نقل العدوى لا تزال غير واضحة في هذه المرحلة. لذا من الأفضل برأيهم أن تُعتبر مدة صمود المتحورات قيمة مرجعية إلى أن يكتشف العلماء معطيات إضافية.

الأسطح المُعديةتنتقل عدوى "أوميكرون" في معظم الحالات عبر الجسيمات المحمولة جواً. يقول الدكتور عميش أشوك أدالجا من مستشفى "جونز هوبكينز" (لم يشارك في البحث الجديد): "حتى لو كان الاستقرار البيئي في متحورَي "أوميكرون" و"دلتا" أعلى مستوى من المتحورات السابقة، يؤدي انتشار العدوى عبر الأسطح دوراً صغيراً نسبياً في نقل هذا الفيروس".

توافقه هاريس الرأي، فتقول: "تبقى أدوات نقل العدوى شائعة، وتزداد الأدلة التي تثبت أن الفيروس يُنقَل عبر الهواء. لكن ستكون أي تدابير لمنع تناقل العدوى إيجابية، ومن المُطَمْئِن أن تتعطّل جميع المتحورات على البشرة إذا استعمل الناس معقم اليدين مع كمية مناسبة من السبيرتو".

أخيراً، تكشف الدراسة أن فرك اليدين بمعقم غني بالكحول الإيثيلي طوال 15 ثانية يعطّل مفعول جميع متحورات الفيروس. ويبقى غسل اليدين من أفضل الخطوات في هذا المجال طبعاً.