حقق يوهانيس بو (28 عاماً) ذهبية الانطلاق الجماعي لمسافة 15 كلم في مسابقة البياتلون (التزلج والرماية) ليضيفها الى ألقابه في السبرينت 10 كلم، التتابع 4 مرات لمسافة 7.5 كلم للرجال والتتابع المختلط، علماً أنه أحرز أيضاً برونزية الفردي 20 كلم.
وتقدم النروجي على السويدي مارتن بونسيلووما الذي أحرز الفضية، وعلى مواطنه فيتلي شاستاد كريستيانسن صاحب البرونزية.
وأكدت الشابة الصينية أيلينغ إيلين غو أنها أبرز نجمات بكين بعد حصدها ذهبيتها الثانية وثالث ميدالياتها في التزلج الحر، بفوزها بلقب نصف الأنبوب في التزلج الحر.
وأصبحت غو، التي نقلت ولاءها الدولي من الولايات المتحدة إلى الصين في العام 2019، أول رياضي (عند الرجال أو السيدات) يحقق ثلاث ميداليات في ثلاث فئات مختلفة في التزلج الحر في الألعاب الشتوية، بعد ذهبية الهوائي الكبير وفضية سلوب ستايل.
وحققت غو (18 عاماً) المركز الاول في المحاولة الاولى برصيد 93.25 نقطة، قبل أن توسّع تقدمها مع نتيجة 95.25 في الثانية. وحسمت اللقب قبل المحاولة الثالثة والاخيرة واحتفلت مع مدربيها عند القمة قبل نزولها حيث قامت في محاولتها الاخيرة بنزلة احتفالية.

"أستحقّها فعلاً"
وقالت غو، المولودة في كاليفورنيا من أم صينية ووالد أميركي: "كنت متأثرة جداً في القمة، لذا اخترت أن أقوم بنزلة احتفالية لأنني شعرت للمرة الاولى أني استحقها فعلاً. كانت نهاية جميلة لهذه الرحلة في الاولمبياد".
ونالت الكندية كايسي شارب المركز الثاني (90.75 نقطة) فيما حلت مواطنتها راشيل كاركر ثالثة (87.75 نقطة).
وتابعت غو، عارضة الأزياء وسفيرة العديد من العلامات التجارية الفاخرة: "هناك مشاعر فائضة تجاه هذا الإحساس العميق بالامتنان والتصميم، كل ما فعلناه على مرّ السنين يتحقق الآن".
وتوجت الفرنسية جوستين برايزاز-بوشيه بذهبية انطلاق جماعي للسيدات لمسافة 12.5 كلم في البياتلون، هي الاولى لها اولمبياً، فيما رفعت النروجية مارتي أولسبو رويزلاند عدد ميدالياتها الى خمس في بكين بعد أن حصدت البرونزية، هي الثانية لها مقابل ثلاث ذهبيات، ما جعلها الرياضية الاكثر تتويجاً لدى السيدات في العاصمة الصينية، علماً ان الفضية آلت الى النروجية تيريل ايكهوف.
وأحرز الهولندي توماس كرول ذهبية التزحلق السريع على الجليد لمسافة 1000 م، متقدماً على الكندي لوران دوبروي والنروجي هافارد هولميفيورد لورنتزن.
وقبل يومين على ختام الالعاب، ابتعدت النروج في صدارة جدول الميداليات بعدما رفعت رصيدها الى 15 ذهبية (رقم قياسي) و8 فضية و11 برونزية، ومجموع 34 ميدالية، توّجتها "ملكة" للألعاب الشتوية، امام المانيا (10 ذهبيات) وكل من الولايات المتحدة والصين (8 ذهبيات).
فالييفا "عوملت ببرودة"
من جهة أخرى، ما زالت المتزلجة الروسية اليافعة كاميلا فالييفا تشغل الأوساط بعد أن أعرب رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، الالماني توماس باخ، عن قلقه بشأن محيطها في أعقاب فضيحة تناولها المنشطات.
وكان لفالييفا حصتها من الاهتمام الإعلامي بعدما قال باخ: "كنت مضطرباً جداً عندما شاهدتها على شاشة التلفاز"، مضيفاً أنها عوملت "ببرودة تامة" من مدربيها بعد أدائها.
وكانت فالييفا (15 عاماً) مرشحة لحصد ذهبية التزحلق الفني على الجليد في فردي السيدات، بعد قيادة روسيا الى لقب الفرق في وقت سابق خلال الألعاب، إلا أنها اكتفت بالمركز الرابع بعد أداء شهد سقوطها مرات عدة.
وبعد انتهائها وخروجها من الحلبة وهي تبدو متأثرة وغير راضية، سألتها مدربتها المتطلبة جداً إيتيري توتبيريدزي باستمرار: "لماذا استسلمتِ؟"
وهذا الأمر لم يمر مرور الكرام عند باخ الذي قال: "عندما شاهدت كيف تمت معاملتها من قِبَل محيطها المقرب بمثل هذه البرودة التامة، كان من المخيف رؤية ذلك".
وأضاف أن رؤية ألكسندرا تروسوفا، مواطنتها التي حصدت الفضية، شديدة الانفعال والتوتر بعد أدائها، أكدت مخاوفه بشأن محيط المتزلجات اليافعات.
وقال: "كنت أفكر في ما إذا بإمكانك حقاً أن تكون بهذه البرودة، ولكن عندما رأيت وقرأت كيف تُعامَل ألكسندرا تروسوفا، أخشى أن هذا الانطباع الذي تلقيته لم يكن خاطئاً".

"إبقاء السياسة بعيدة"
وعَلِمَت فالييفا خلال الألعاب الحالية بعد قيادة روسيا للذهبية في الفرق، أن فحصاً للمنشطات خضعت له في 25 كانون الاول جاءت نتيجته ايجابية، وقد استخدمت دواء تريميتازيدين، وهو عقار يستخدم لمعالجة الدوار والذبحة الصدرية والمحظور من "وادا"، كما تساعد المادة في تدفق الدم والتحمّل.
بيد أن محكمة التحكيم الرياضي حكمت لمصلحة الروسية وأعلنت السماح لها بالمشاركة في المنافسات الفردية، معتبرة أن حرمانها من المشاركة قبل التأكد من حيثيات القضية، من شأنه أن يسبب لها ضرراً "لا يمكن إصلاحه".
واستشهدت المحكمة بـ"ظروف استثنائية"، بما في ذلك وضع فالييفا كـ"شخص محمي"، وبعبارة أخرى أنها قاصر. لكن ذلك لا يعني تبرئتها من المنشطات بعد، وقد تواجه عقوبة في وقت لاحق.
وكانت وسائل إعلام روسية ذكرت أن فالييفا شربت من نفس كوب جدها الذي يتناول أدوية لمرض القلب.
وقال باخ إن فالييفا كان لديها "عقار في جسدها من الواضح أنه لا ينبغي أن يكون في جسدها"، مضيفاً: "إن الذين وضعوا هذا الدواء في جسدها هم المذنبون".
في سياق آخر، أعلن باخ أن اللجنة الأولمبية الدولية دعت الى اجتماع فوري مع المنظمين المحليين لتذكيرهم بإبقاء السياسة بعيدة عن الألعاب بعد يوم من رَد متحدث محلي على "الأكاذيب" بشأن شينجيانغ، الإقليم الواقع في أقصى غرب الصين حيث تُتهم السلطات بارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان.
وقال في هذا الصدد: "كلتا المنظمتين، لجنة بكين المنظمة للألعاب الأولمبية واللجنة الأولمبية الدولية، أعادتا التأكيد على الالتزام القاطع بالبقاء على الحياد السياسي، كما هو مطلوب بموجب الميثاق الأولمبي".