الحلو: لا طموح لمشاريع أكبر من طاقة البلد على تحمّلها

3 دقائق للقراءة

بعد أشهر من كارثة انفجار مرفأ بيروت، برزت نقابة المقاولين بالتعاون مع مؤسس منطقة الحاويات انطوان عماطوري من بين الذين تقدموا بمشاريع لإعادة إعمار المرفأ، ولم يقع لغاية اليوم الخيار على أي جهة.

فهل تأخرت الدولة في قرار بدء إعادة الإعمار؟ عزا رئيس نقابة المقاولين مارون الحلو خلال حديثه مع «نداء الوطن» سبب التأخر الى «الوضع الذي تلا انفجار مرفأ بيروت في 4 آب 2020. المنحى الأول هو الشق الإنساني لواقع الأهالي الذين فقدوا أهلهم وأولادهم، فكان تأخير المباشرة بأي عمل مرتبطاً باحترام مشاعر أهالي الضحايا، وكان لا بد من التأني في البحث الجدّي لإطلاق مشروع إعمار المرفأ».

ثانياً، «إن إهتمام وزارة الأشغال بصفتها وصية على المرفأ يركَّز على تلزيم منطقة الحاويات التي استعادت نشاطها بشكل مقبول، وفي الأسبوع الماضي فازت الشركة الفرنسية CMA CGM بعقد إدارة وتشغيل وصيانة محطة الحاويات لمدة 10 سنوات، علماً أن نشاط سفن هذه الشركة يشكل تقريباً نسبة 55 في المئة من حجم العمليات في محطة الحاويات، ما سيؤمن مداخيل إضافية وإستثمارات جديدة لتحديث وتطوير المرفأ».

وحالياً رأى أنه «في ظل العجز المالي والنقدي الراهن لا أحد يطمح لإطلاق مشاريع أكبر من طاقة البلد على تحملها خصوصاً وان أي تمويل سيؤمنه المستثمر الأجنبي سيفرض إاستثماراً طويل المدى يتراوح بين 20 و30 سنة فيما لا يستطيع لبنان في وضعه الراهن قبول هذا الترف في الاستثمارات الضخمة».

واضاف: «عندما طرحنا كمستثمرين لبنانيين خطة إعادة إعمار المرفأ كنا نعوّل على مداخيل المرفأ لفترة تمتد بين 3 و5 سنوات بكلفة 400 مليون دولار لإعادة بنائه كما كان قبل الإنفجار، وتضمن التصميم التخلي عن جزء كبير من المساحات لا حاجة لها، يمكن أن تؤجرها الدولة او تبيعها أو تطرحها للإستثمار بحيث تدرّ مداخيل كبيرة، لأن نشاط المرفأ حالياً تحول الى حركة إستيراد وتصدير للحاويات ولم نعد بحاجة إلى Cargo بعدما انتقل هذا النشاط الى مرفأ طرابلس».

واعتبر أن الخطط المحلية تبقى الأفضل حالياً، ويتوقع أن تتضاعف مداخيل مرفأ بيروت مع الشركة الفرنسية التي فازت بالمناقصة، ويمكننا التعاون اليوم معها من خلال طرح مناقصات من الباطن لتوظيف اليد العاملة اللبنانية وفتح فرص عمل جديدة لشركات المقاولات اللبنانية والمهندسين بالتنسيق مع وزارة الأشغال ومن خلال هذه المداخيل يمكن إعادة إعمار البنى التحتية والإهراءات والمكاتب».

لكن هل تحتاج اعادة الاعمار الى تغيير القوانين؟ اعتبر الحلو أن «تغيير القوانين مطلوب لإدارة المرفأ فهذا موضوع آخر،أما تحديث القوانين المرفئية فهذا شأن إداري لأن كل إدارة بامكانها تحديث القوانين التي تراها مناسبة كونها تحت وصاية وزارة الأشغال، واللجنة الحالية بإمكانها الإشراف على تنفيذ الأشغال المطلوبة إذا جرى طرح مناقصات تلزيمها».

أما عن إمكانية البدء باعادة الاعمار بالتوازي مع تغيير القوانين، فأكد أنه «لا يوجد إرتباط بينهما لأن الحكم والمسؤولية إستمرارية حيث يمكن للجنة الحالية المباشرة بالأشغال ومن يأتي لاحقاً يمكنه المتابعة، فلا رابط يجمع بينهما للبدء بإعادة إعمار المرفأ.