حين يصف لك طبيبك دواءً جديداً، قد لا تفكر بجميع الأسئلة التي يُفترض أن تطرحها. قد يكون موعدك الطبي سريعاً أو تُركّز على طبيعة التشخيص أو تشعر بالسوء بكل بساطة. إنه وضع طبيعي. لكن إذا لم تجمع معلومات كافية حول العلاج، قد تصبح أكثر عرضة للأخطاء العلاجية (مثل أخذ جرعة زائدة أو ناقصة من الدواء). تؤدي هذه الأخطاء إلى 1.3 مليون زيارة إلى قسم الطوارئ سنوياً في الولايات المتحدة. وإذا لم تطرح الأسئلة المناسبة حين تحصل على وصفة طبية جديدة، اطلب المعلومات التي تحتاج إليها في أسرع وقت ودوّن الأجوبة. إليك بعض الأسئلة الأولية المفيدة...
ما سبب اختيار هذا العلاج؟
تقول جوان دويل بيترونغولو، صيدلية في مستشفى "ماساتشوستس" العام التابع لجامعة "هارفارد": "يجب أن تطّلع على تفاصيل علاجك كي تفهم حقيقة وضعك ومنافع الدواء وتداعيات الامتناع عن أخذه. بما أن ارتفاع ضغط الدم لا يُسبب أعراضاً واضحة، لا يدرك بعض الناس أن هذه المشكلة الصحية قد تُسبب نوبة قلبية أو جلطة دماغية ما لم تتم السيطرة عليها".
ما اسم الدواء؟
إحرص على حفظ اسم الدواء كي تتمكن من التعرف عليه على عبوة الأقراص وتُعدّد مواصفاته أمام الآخرين.
ما هي الآثار الجانبية المحتملة؟قد تُسبب الأدوية في حالات كثيرة آثاراً جانبية مثل الدوار والنعاس والغثيان والصداع. اكتشف الآثار الجانبية الشائعة للدواء الذي تأخذه واجمع المعلومات التي يُفترض أن تعرفها حين تلاحظها. قد تجعلك أدوية القلق أو الاكتئاب تصاب بالنعاس، لذا قد ترغب في تجنب القيادة وأخذ الدواء أثناء وجودك في المنزل. كذلك، اكتشف طريقة تجاوب جسمك مع الدواء كي تتمكن من التخطيط ليومك مسبقاً.
ما هي التعليمات المرتبطة بالدواء؟تختلف التعليمات الصحية من دواء إلى آخر. يكون بعضها بسيطاً، مثل أخذ الدواء مع الطعام (لتجنب تهيّج المعدة) أو بلا طعام (لتسهيل امتصاص الدواء). لكن تكون تعليمات أخرى أكثر تعقيداً كتلك المرتبطة بدواء أليندرونات (فوساماكس) لمعالجة هشاشة العظام. يجب أن تأخذ هذا الدواء على الريق، قبل ساعة من وجبة الطعام أو بعدها بساعتَين، مع كوب كبير من الماء، ولا يمكنك الاستلقاء بعد أخذه بساعة لأنه قد يهيّج المريء. استفسر عن أفضل طريقة كي يتماشى الدواء الجديد مع نظامك العلاجي.
ما مدة العلاج؟تختلف مدة أخذ الدواء، بحسب حاجاتك الشخصية. لكن لا يستوعب الجميع هذه المعلومة. قد يظن المرضى مثلاً أنهم بحاجة إلى أخذ دواء ضغط الدم خلال شهر واحد أو حتى انتهاء العبوة، مع أنهم يحتاجون إلى أخذه طوال حياتهم. في المقابل، يجب أن يُستعمَل مسكّن الألم مثلاً لفترة قصيرة.
في مطلق الأحوال، استفسر من طبيبك حول مدة العلاج والوقت المناسب للتوقف عن أخذه.
ما تأثيره على الأدوية الأخرى؟
تتفاعل أقراص عدة، بما في ذلك العلاجات التي لا تتطلب وصفة طبية والمكملات، مع الأدوية الأخرى بطريقة سلبية، منها تضخيم أثر الدواء أو إضعافه. قد يؤدي أخذ الكالسيوم مثلاً إلى إعاقة أثر الليفوثيروكسين (سينثرويد، تيروسينت) الذي يُستعمل لمعالجة قصور الغدة الدرقية.
قد تكون التفاعلات خطيرة أحياناً. تتفاعل أنواع كثيرة من المضادات الحيوية مع مسيل الدم وارفارين (كومادين)، ما يزيد خطر النزيف. احرص إذاً على إبلاغ طبيبك بجميع الأدوية التي تأخذها حين يصف لك دواءً جديداً.
ماذا يحصل عند تفويت جرعة من الدواء؟
في بعض الحالات، لا بأس بتفويت جرعة أو أخذ الدواء بعد تفويته. لكن يتوقف القرار في حالات أخرى على توقيت تفويت الدواء.
إذا كنت تأخذ دواء السكري "ميتفورمين" (غلوكوفاج، ريوميت) في الثامنة صباحاً والسادسة مساءً لكنك تكتشف في منتصف الليل أنك نسيتَ أخذ جرعة السادسة مساءً، قد تحتاج إلى تفويت الدواء والانتظار حتى الصباح، وإلا قد تصبح جرعة الصباح قوية أكثر من اللزوم. لكنك تحتاج إلى توجيهات الطبيب أو الصيدلي في مطلق الأحوال.
أســئــلــة إضــافــيــة
في ما يلي أسئلة مهمة أخرى:
• ما كلفة الدواء؟
• هل يمكن تلقيه بنسخته الجنيسة؟
• كيف نعـــرف أنه يعطــــــي المفعول المطلوب؟
• هل يمكن القيادة رغم أخذ الدواء؟
• هل يمكن شرب الكحول رغم أخذ الدواء؟
• كيف يمكن تجديد الوصفة الطبية؟
• ما هي أفضل طريقة لتخزين الدواء؟
• هل من بدائل خالية من الأدوية؟
إذا راودتك أي أسئلة أخرى، لا تتردد في طرحها على طبيبك.