إستهدف الأسباب الكامنة ومارس الاسترخاء الذهني وحسّن أسلوب حياتك لتخفيف حدة المشكلة...
قد يكون صوت الأجراس البعيدة مريحاً وجميلاً، على عكس طنين الأذن الذي يصبح مزعجاً جداً، إذ يسهل أن يُسبب صوت الأزيز أو الهسهسة معاناة كبيرة.
تقول إيما ألشير، طبيبة أذن في مركز "ماساتشوستس" للأذن والعين التابع لجامعة "هارفارد": "قد يُصعّب طنين الأذن التركيز ويؤثر سلباً على نوعية النوم ويسبب أعراضاً مثل تعكر المزاج، والعصبية، والقلق، والاكتئاب، أو حتى مشاعر اليأس. هذا الوضع الصعب قد يترافق مع عواقب نفسية وجسدية واجتماعية، فيفضّل المصابون التخلي عن رفقة الآخرين".
لا يمكن التخلص من طنين الأذن في جميع الحالات، لكن تسمح الخطوات التالية بتخفيف حدة الأعراض:
تحقّق من المشاكل الصحية الكامنة: غالباً ما يظهر طنين الأذن لدى المصابين بضعف السمع. حتى أنه قد يكون أثراً جانبياً لبعض الأدوية. في حالات نادرة، تنجم المشكلة عن ورم مرتبط بعصب مسؤول عن السمع. استشر طبيب الأذن والأنف والحنجرة لتشخيص سبب الطنين وتسهيل تخفيفه أو عكس مساره.
حدّد مسببات المشكلة: دوّن الحالات التي تصبح فيها أعراض طنين الأذن مزعجة. قد تستفيد من استباق الظروف التي تزيد الطنين سوءاً أو تنجح في تجنّبها أو تغييرها. يشعر البعض مثلاً بأن طنين الأذن يتفاقم بعد شرب الكحول أو تناول المشروبات الغنية بالكافيين، مع أن الأدلة التي تربط بين الكحول أو الكافيين وطنين الأذن لا تزال قليلة.
استعمل أجهزة السمع: إذا كنت مصاباً بضعف السمع، يرتفع احتمال أن تريحك هذه الأجهزة من طنين الأذن وتُحسّن سمعك بدرجة معينة.
جرّب جهاز طمس الطنين: هذا الجهاز يشبه مساعِدات السمع وينتج أصواتاً لتهدئة حدة طنين الأذن (مثل أصوات الطبيعة). قد يلهي هذا الصوت الدماغ ويُسهّل تحمّل أعراض الطنين. إذا كنت مصاباً بضعف السمع وطنين الأذن في آن، قد يتعاون جهاز طمس الطنين ومساعِد السمع معاً ويعملان كأداة واحدة. يكون بعض الأدوات المختلطة مزوّداً أيضاً بخيار "بلوتوث"، ما يعني أنك تستطيع إيجاد الصوت الذي تفضّله وتشغيله في أداة السمع مباشرةً.
مارس الرياضة: قد تسهم النشاطات الجسدية المنتظمة في تخفيف حدة طنين الأذن ووتيرته والأعراض المزعجة التي يسبّبها. كذلك، قد يحسّن تكثيف النشاطات الجسدية الوضع الصحي العام ونوعية النوم، علماً أن هذين العاملين يسهّلان التكيف مع طنين الأذن.
الاسترخاء الذهني: يطوّر برنامج "الاسترخاء الذهني المبني على تخفيف إجهاد طنين الأذن" مهارات التنفس العميق واليوغا والاسترخاء والتأمل، ويساعد الناس على التعامل مع طنين الأذن. تبيّن أن برامج الاسترخاء الذهني تخفف الاكتئاب والقلق تزامناً مع تحسين القدرات الاجتماعية والصحة النفسية العامة لدى المصابين بطنين الأذن.
العلاج السلوكي المعرفي: قد يساعدك هذا العلاج على تحديد الأفكار السلبية حول طنين الأذن وتغيير رأيك بهذه المشكلة وطريقة التجاوب معها. غالباً ما يترافق العلاج السلوكي المعرفي مع الاسترخاء الذهني.
علاج إعادة تدريب طنين الأذن: يستعمل هذا العلاج مجموعة من التوصيات الصحية وتقنيات إخفاء الأصوات لمساعدة الدماغ على إعادة تعلّم أنماط السمع كي يتراجع وقع طنين الأذن.
خفف ضغطك النفسي: قد يزيد الضغط النفسي حدة طنين الأذن ويقوي ردة فعلك تجاهه. تتعدد الخطوات التي تسهم في تخفيف الضغط النفسي.
حافظ على نشاطاتك الاجتماعية: أحياناً قد يصبح طنين الأذن مزعجاً لدرجة أن يُسبب العزلة والوحدة ويزيد التركيز على أعراض المشكلة. حاول أن تمضي الوقت مع أشخاص تستمتع برفقتهم، حتى لو اقتصر التواصل معهم على رسالة نصية أو مكالمة هاتفية. هذا التبادل كفيل بتخفيف التركيز عن طنين الأذن وتحسين مشاعر الراحة والأمل والسعادة.
حــــلــــول مــــنــــزلــــيــــة
لن تحتاج دوماً إلى جهاز سمع معقد لإخفاء أصوات الطنين. قد يساعدك تشغيل الموسيقى أو "الضجة البيضاء" لإلهاء دماغك وتخفيف تركيزك على طنين الأذن. إنها خطوة مفيدة خلال الليل تحديداً، لأن الجو يكون هادئاً حينها وقد يؤثر الطنين على نومك. ضع مروحة أو جهازاً لإنتاج الأصوات بالقرب من سريرك لتسهيل الاستغراق في النوم وتخفيف الاضطراب الذي يسببه الطنين. يمكنك أن تستعمل آلة الصوت خلال النهار أيضاً.
يمكن تحقيق الهدف نفسه عبر استعمال سماعات الأذن أو الرأس. يتوقف الخيار على ما يفضّله كل فرد. لكن لا يوصي الخبراء بسماعات الأذن أو الرأس التي تطمس الضجة بالكامل لأنها قد تخفي الأصوات المحيطة التي تنعكس إيجاباً على طنين الأذن.