جاد حداد

إفحص عينيك لرصد الأمراض في بدايتها

3 دقائق للقراءة

أوصاني طبيب الصحة العامة بإجراء فحص شامل للعيون. أنا أضع نظارات للقراءة، لكني غير مصاب بأي مشاكل في النظر. ما الذي يبحث عنه طبيب العيون في هذه الحالة؟

سيكون إجراء فحص شامل لدى طبيب العيون أفضل طريقة لرصد المراحل الأولى من أي مرض في العين. يُقيّم هذا الفحص حدة البصر ويقيس الضغط في العينين. يفحص الطبيب العين على الأرجح بمجهر خاص، وقد يوسّع البؤبؤ بنوع من القطرات لفحص الشبكية بالكامل، أي الطبقة الخلفية من العين.

يمكن تشخيص ثلاث حالات شائعة قبل رصد أي تغيرات في النظر:

داء الساد (Cataracts): يولد معظم الناس وهم يحملون عدسة صافية في كل عين، لكنها تصبح ضبابية مع مرور الوقت. تحمل هذه العدسة الضبابية والمائلة إلى الاصفرار اسم "الساد". الساد جزء من مسار الشيخوخة، وقد يبدو العالم خافتاً بسببه لأن العدسة الضبابية تمنع الضوء من دخول العين. أحرزت جراحة الساد تقدماً كبيراً خلال العقود القليلة الماضية، ويجريها طبيب العيون اليوم بسرعة نسبياً لإزالة العدسة الضبابية واستبدالها بأخرى صافية.

داء الزرق (Glaucoma): يكون هذا المرض مزمناً ويتطور بوتيرة تدريجية ويصيب العصب البصري الذي يربط العين بالدماغ. ترتبط هذه الحالة بارتفاع ضغط الدم. حين تظهر الأعراض، غالباً ما تبدأ بفقدان الرؤية المحيطية، مع أن خسارة الرؤية المركزية قد تحصل في مرحلة مبكرة في بعض الحالات أو حين يصبح داء الزرق في مراحل متقدمة جداً. اليوم، يُعتبر تخفيض ضغط الدم أفضل طريقة لمعالجة المرض. تتعدد العلاجات المحتملة، منها الأدوية والليزر والجراحة. إذا كان أحد أقاربك مصاباً بداء الزرق أو بارتفاع الضغط في العين، يجب أن تفحص عينيك دورياً بحلول عمر الأربعين تقريباً لأن داء الزرق يكون غير مؤلم بشكل عام ولا يمكن ملاحظته قبل أن يصبح حاداً.

التنكس البقعي المرتبط بالسن (Macular Degeneration): تشير هذه الحالة إلى تدهور الشبكية، ما قد يؤدي إلى فقدان النظر وتشوهه. يستطيع طبيب العيون أن يشخّص هذه المشكلة عبر رصد تغيرات في الشبكية عند فحص الجهة الخلفية من العين. تتعدد عوامل الخطر المُسببة للتنكس البقعي، منها التقدم في السن، والتاريخ العائلي، والتدخين. ثمة نوعان من المرض: النضحي أو "الرطب"، وغير النضحي أو "الجاف". يمكن معالجة التنكس البقعي عبر تركيبات من الفيتامينات الخاصة لاستهداف النوع الجاف وحِقَن من الأدوية لاستهداف النوع الرطب.

إذا خسرتَ يوماً أجزاء من نظرك، وشعرتَ بالألم تزامناً مع احمرار العين أو من دون احمرارها، أو ظهرت عوائم جديد أمام العين، لا تنتظر موعدك الطبي الاعتيادي، بل قيّم وضعك الصحي في أسرع وقت ممكن.