كان الأجدى باللبنانيين وليس باليهود أن يخصّصوا يوماً للإحتفال بعيد المساخر.
اليهود يحيون هذا اليوم بفرح، أما اللبنانيون فسيستذكرون حجم المسخرة التي أوصلهم إليها «هامانيو» بلادهم!
تقول الرواية التوراتية في سِفْر إستير (الآية 8) إن هامان وزير الملك الفارسي أحشويرش خطط وأقنع ملكه بإبادة اليهود لأنهم يختلفون عن باقي رعايا المملكة في عقائدهم وولاءاتهم، لكن الملكة إستير تدخلت وألغت الخطة.
أنقذت إستير اليهود فصار لديهم عيد المساخر، أما اللبنانيون فقد انقادوا إلى المسخرة من دون عيد.
المساخر اللبنانية لا تُعَدّ ولا تحصى، في الطريق إلى جهنم ضرب الإقتصاد والعمل والمؤسسات وسرقت الودائع والمعاشات ونُسِف القضاء وتوفي الأمن واستقالت العدالة وهيمنت الميليشيا على الدولة وأمسكت بتلابيبها، ولم يحسم النقاش بين بشار وماهر حول من سيترشح في دائرة بعلبك الهرمل وضواحيها.
ويدير المساخر اللبنانية وينظمها بضعة هامانات، ينتظمون في منظومة، أُطلِق عليها إسم أوليغارشيا قبل أن تستعيد الأوليغارشية الروسية اللقب المُستحق، وقد حقق هؤلاء الهامانات ما عجز عنه هامان أحشويرش، فأوقعوا بلدهم في مسخرة تستحق التوقف عندها والإحتفال بمساخرها، من دون أن تتوفر المنقذة إستير.
وبانتظار الإنقاذ وإلى أن تتوفر شروطه، يفترض بالشعب اللبناني المهدد بالإبادة أن يمعن التفكير بسبل الخلاص من ماهان وسلالته.