أدلى رئيس مجلس الإدارة - المدير السابق لمستشفى فتوح كسروان الحكومي الدكتور شربل عازار بالتصريح التالي:
تابعت بشغف البارحة، ٣١ آذار ٢٠٢٢، المناظرة التي حصلت على شاشة الـ otv بين الوزيرين السابقين سيزار ابي خليل وندى البستاني من جهة، وبين رئيس دائرة المناقصات الأستاذ جان العليّة من جهة أخرى، واستنتجنا ما يجب استنتاجه.
وعملاً بمبدأ المساواة، فإنّي أرجو إدارة المحطّة الكريمة أن تنظّم مناظرة بيني من جهة، وبين كلّ من خالف القوانين والمراسيم والأحكام القضائية والإدارية واستباح المستشفى عن غير وجه حق، وأبى إلّا أن يتمرّد على القرارات القضائية القطعية الصادرة عن غرفة رئيس مجلس شورى الدولة في حينه القاضي شكري صادر، والتي أكّدت على شرعية مجلس إدارة مستشفى البوار الحكومي الذي كنت أرأسه بين العامي ٢٠٠٥ و ٢٠١٨.
ففي حين ادّعى التيّار الوطني الحرّ، منذ أن ظهر العماد عون في العام ١٩٨٨ أنّه نقيض الميليشيات، فإذ به وفور وصوله الى الرئاسة تحوّلت أفعال أتباعه ومن يحميهم وممارساتهم الى أسوأ ما يمكن ان يتخيّله عقل.
فلمدّة سبعة عشر شهراً، من ٢ تشرين الثاني ٢٠١٦ ولغاية ٢٣ شباط ٢٠١٨، احتلت مجموعة غير شرعية، وبدون أيّ صفة وبدون أي مسوّغ قانوني، مؤسّسة عامّة وتصرفت بها وبأموالها وموجوداتها وتحكّمت بموظفيها ومارست ارهابها عليهم تحت أشعة الشمس وفي وضح النهار مستقوية بالعهد وبرئيسه ضاربة عرض الحائط بقرارات وأحكام مجلس الخدمة المدنية ومجلس شورى الدولة والدائرة القانونية في مصرف لبنان والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والتفتيش المركزي وغيرها من القرارات.
إنّني أؤكّد على استثنائية الانجاز الذي تحقّق، خلال فترة ولايتي، بتحويل مبنى مهجور طيلة سنوات، وكان يشوبه ما يشوبه من تشوهات وأعطال، الى تحفة استشفائية صنّفتها وزارة الصحّة العامة في العام ٢٠١٥، بحسب معايير جديدة لمنظمة الصحّة العالمية، في الدرجة الأولى بين المستشفيات الخاصّة والحكوميّة في لبنان، وقد حصل المستشفى على أعلى نسبة عن رضى المرضى حيث بلغت هذه النسبة ٩٣ بالمئة من الذين تمّت معالجتهم فيه، وقد أرسلت وزارة الصحّة بطلب الإدارة لتهنئتها على النتيجة الرائعة المحقَّقَة.
كما أنّني أعلن وبكل ثقة، أنّ افتتاح ونجاح مستشفى البوار الحكومي في فترة ترؤسّي لمجلس إدارته كان الانجاز الوحيد الذي حصل في قضاء كسروان - الفتوح منذ عشرات السنين بفضل جهد شخصي وعمل دؤوب يعرف به القاصي والداني، وقد كوفئت عليه، من قبل العهد الحالي، بمحاولة رميي بكل انواع التهم الباطلة للسيطرة على المرفق العام وتحويله الى ما يُشبه المركز الحزبي.
لقد واجهت وأقمت سيلاً من الدعاوى ضدّ المحتلين للمؤسّسة وجماعتهم أمام المدّعي العام المالي وأمام محكمة المطبوعات وأمام ثلاثة قضاة تحقيق في بعبدا وأمام قضاة التحقيق في جونيه ولم يتمّ الادّعاء عليّ، ولو لمرّة واحدة، لعدم قدرتهم على إيجاد ولو شائبة واحدة ضدّي.
وتأكيداً على شفافية أدائي، فقد أقرّ لي التفتيش المركزي والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي كامل حقوقي لجهة الرواتب والتعويضات عن طيلة فترة سيطرة المحتلين على المؤسسة، أي سبعة عشر شهراً، قبل أن تتم مكافأتهم بتعيينهم كأصيلين بعد فترة احتلالهم الطويلة.
أنصفتني كلّ الاحكام القضائية والإدارية ولا تزال.
الشمس شارقة، والناس قاشعة الفرق بين ما استلمت وما استولوا عليه،
وبين ما استولوا عليه وما حصل في ظلّ ولايتهم.
ولأنّه، ومهما طال الزمن، لا يصحّ الا الصحيح،
ولأنّ احتلال مؤسسة عامة لمدة سبعة عشر شهراً من قبل أشخاص احتموا بالعهد وسيّده شيء لا يمكن السكوت عنه،
ولأنّني حقّقت انجازاً غير مسبوق في قضاء كسروان- الفتوح في أصعب الظروف بين العامي ٢٠٠٥ و ٢٠٠٩ وتمّت سرقة الانجاز،
ولأنّني لست مرشحاً للانتخابات النيابيّة ولا أقصد الدعاية،
ولأن محكمة الرأي العام تبقى الأفعل،
فإنّني أُجَدّد رجائي لمحطة الـ otv ولباقي المحطات ووسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة والالكترونية أن يتمّ تنظيم مناظرة بيني وبين المحتلين وحماتهم وليقل الشعب كلمته، مع الاصرار أن ياخذ القضاء مجراه.
أدعو للمناظرة وزراء الصحّة السابقين، وزير خارجية سابق، الرئيس السابق لمجلس شورى الدولة، الرئيسة السابقة لمجلس الخدمة المدنية، رئيس التفتيش المركزي والمفتشين، الإدارة الحالية لمستشفى البوار الحكومي ومن يشاء المنظّمون.