كيف نتعامل مع متلازمة إهلرز دانلوس؟

3 دقائق للقراءة

غالباً ما تُسبب متلازمة إهلرز دانلوس مرونة مفرطة في المفاصل وهشاشة واضحة في البشرة. عند الإصابة بهذا الاضطراب، قد تصبح أكثر عرضة لانخلاع المفاصل وظهور الكدمات، وقد تعجز البشرة عن الشفاء بالشكل المناسب.

تكون متلازمة إهلرز دانلوس الوعائية شكلاً أكثر حدّة من الاضطراب، وهي تصيب الأوعية الدموية في هذه الحالة وقد تُضعِف الأبهر، أي الشريان الكبير الذي يحمل الدم من القلب، فضلاً عن الشرايين الواقعة في العنق والبطن. في بعض الحالات، قد تُضعف هذه الحالة جدران الأمعاء الغليظة أو الرحم أيضاً.

لا يمكن الشفاء من متلازمة إهلرز دانلوس، لكن قد يسهم العلاج الفيزيائي في السيطرة على الأعراض ومنع المضاعفات. من المفيد أيضاً أن يتابع المريض وضعه ويراقب حالته في مركز متخصص بالأمراض الوعائية لأن الأطباء المتخصصين يستطيعون رصد المشاكل التي تسببها المتلازمة في مراحلها الأولى، أي حين يكون العلاج أكثر سهولة.

على صعيد آخر، يمكن تجديد استقرار المفاصل عبر تمارين لتقوية العضلات المحيطة بها، ما يُخفّض خطر الإصابة بانخلاع المفصل. يستطيع المعالج الفيزيائي أن يعلّمك أيضاً طريقة تطبيق هذه التمارين وقد يقترح عليك نشاطات جسدية أخرى تناسب وضعك.

حين تصاب بمتلازمة إهلرز دانلوس، يجب أن تحدّ من بعض النشاطات أو تتجنبها بالكامل، بما في ذلك الرياضات التنافسية وتلك التي تتطلب احتكاكاً جسدياً قوياً، ورفع أثقال يفوق وزنها 18 كيلوغراماً، والعدو السريع وأنواع أخرى من تمارين المقاومة التي تزيد مخاطر الإصابة. في المقابل، تُعتبر تمارين الأيروبيك الخفيفة مقبولة، منها السباحة أو الهرولة أو ركوب الدراجة الهوائية.

بعد الإصابة بمتلازمة إهلرز دانلوس الوعائية، قد يسمح بالحفاظ على ضغط دم منخفض بتخفيف الضغط عن الأوعية الدموية الهشة، ما يعني تراجع احتمال التعرض لإصابات وعائية مثل تمزق الوعاء الدموي الذي يترافق مع انفصال جدران الشرايين. كذلك، قد يسمح تخفيض ضغط الدم بتراجع احتمال نتوء الأوعية الدموية أو تمزقها بسبب ضعفها. في بعض الحالات، قد تحتاج إلى أخذ دواء مثل ميتوبرولول أو لوسارتان لإبقاء ضغط الدم منخفضاً.

لمراقبة صحة الأوعية الدموية مع مرور الوقت، قد يوصيك طبيبك بتصوير الأبهر وشرايين أساسية أخرى بانتظام. قد ينقل المصابون بمتلازمة إهلرز دانلوس هذا الاضطراب إلى أولادهم. لذا من المفيد استشارة خبير وراثي لمناقشة مخاطر ومنافع الاختبارات الجينية للأولاد.

سيكون تشخيص المتلازمة بدقة عاملاً أساسياً لتلقي الرعاية الطبية الملائمة في الوقت المناسب وتجنب أي مضاعفات خطيرة. في حالات كثيرة، يصبح الاختبار الجيني للأولاد المعرضين للاضطراب ضرورياً.

نظراً إلى عدم شيوع متلازمة إهلرز دانلوس، يجب أن تختار اختصاصياً مطّلعاً على هذه الحالة ولديه خبرة كافية في الاعتناء بالمصابين بها. وبما أن هذا الاضطراب قد يصيب مناطق وأجهزة مختلفة من الجسم، من الأفضل أن تتلقى الرعاية اللازمة في مركز صحي يشمل جميع التخصصات الطبية التي تحتاج إليها مثل طب القلب، وجراحة الأوعية الدموية، وطب المسالك البولية.

اكتشفتُ حديثاً إصابتي بمتلازمة إهلرز دانلوس الوعائية. يقول طبيبي إنها حالة وراثية ولا علاج لها. كيف أستطيع التعامل مع هذا الاضطراب؟ لديّ ولدان صغيران. هل يجب أن يخضعا للفحص أيضاً؟