حلّ الصمت بدلاً من طنين النحل الذي كان يملأ فضاءات المزرعة التقليدية الضخمة لتربيته بقرية أنزركي جنوب المغرب، حيث اختفت خلاياه في كارثة بيئية مست أيضاً مناطق أخرى من المملكة. ويعزوها خبراء إلى جفاف استثنائي هذا العام.
ويصنف خبراء متخصصون هذا الموقع على أنه اقدم وأكبر مزرعة جماعية تقليدية لتربية النحل في العالم، ويعود تاريخ إنشائها إلى العام 1850. لكن الكارثة التي حلت به ليست معزولة، إذ طالت أيضاً مناطق أخرى من المملكة.
وينبه المسؤول في اتحاد مربي النحل بالمغرب محمد شوداني إلى أن "الخسائر جسيمة، حيث فقدت نحو 100 ألف وحدة لإنتاج العسل في جهة خنيفرة بني ملال (وسط) لوحدها، منذ آب". وتضم المملكة نحو 910 آلاف مزرعة لتربية النحل يستغلها نحو 36 ألف مزارع، حسب إحصاءات العام 2019.
ووقعُ الكارثة مضاعف في قرية إنزركي، إذ يهدد أيضاً تراثاً ثقافياً يتمثل في تقنيات التربية الجماعية التقليدية للنحل. وهذه المزرعة عبارة عن بناء بسيط ومعقد في الوقت نفسه، من الطين والخشب، يرتفع على خمس طبقات، مقسمة أفقياً إلى خانات بأحجام متساوية.