المريخ... كوكب هادئ بسرعتَي صوت

02 : 00

كشف الروبوت الجوّال "برسيفرنس" التابع لوكالة "ناسا" أسرار المشهد الصوتي المذهل للمريخ، وتبيّن مما سجلته العربة أن الكوكب الأحمر هادئ، ينتقل فيه الصوت ببطء وبسرعتين مختلفتين.

ما إن هبط روبوت وكالة الفضاء الأميركية على سطح المريخ قبل أكثر من عام بقليل، حتى أرسل أول تسجيل صوتي بواسطة ميكروفون على المريخ في تاريخ الاستكشاف الفضائي، بترددات يمكن للأذن البشرية سماعها، محققاً ما عجزت عنه البعثات السابقة.

ومن وراء هدير المركبة، أمكن بوضوح سماع صوت عاصفة من الرياح في هذا التسجيل. وبذلك، بعدما دأبت مركبات الاستكشاف طوال 50 عاماً على إرسال آلاف الصور إلى الأرض، خرج الكوكب الأحمر من "العدم الصوتي"، على ما لاحظ المركز الوطني للبحوث العلمية في فرنسا تعقيباً على نشر دراسة في هذا الشأن في مجلة "نيتشر" العلمية الجمعة.

وبيّن هذا التسجيل الصوتي الأول وجود أنظمة اضطراب لم تكن معروفة من قبل على المريخ، بحسب المعدّ الرئيسي للدراسة سيلفستر موريس، وهو المدير العلمي المشارك لأداة "سوبركام" التي يحملها الروبوت، وعليها ثُبّت الميكروفون الذي صممته شركة "Isae-Supaero" في مدينة تولوز الفرنسية.

لكن هذا التسجيل لم يكن كافياً لتكوين صورة واضحة. وبما أن المريخ يكون هادئاً جداً في معظم الأوقات، توجّب استخدام مصدرين "نشطين" لالتقاط الأصول زُوّد بهما الروبوت قبل إرساله إلى المريخ. وأمكنَ قياس سرعة الصوت ميدانياً، وتبلغ 240 متراً في الثانية، فيما هي 340 متراً في الثانية على كوكب الأرض. ومن غير المستغرب أن تكون سرعة الصوت أبطأ، نظراً إلى تكوين الغلاف الجوي للمريخ (يشكّل ثاني أكسيد الكربون 96 في المئة منه، في مقابل 0,004 في المئة على الأرض) وضغطه المنخفض جداً (170 مرة أكثر من الأرض).


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.