افتتح وزير التربية والتعليم العالي عباس الحلبي ورشة العمل التي نظمها المركز التربوي للبحوث والإنماء في قاعة المسرح في الوزارة، وهي الورشة المخصصة لعرض مسودة الإطار الوطني لتطوير مناهج التعليم العام ما قبل الجامعي، على النقابات القطاعية وسوق العمل والإنتاج ومنظمات الأمم المتحدة، والمؤسسات التربوية الخاصة على المستويات كافة والأساتذة ولجان الأهل.
وأكد الحلبي أن "إنجاز الإطار الوطني لمناهج التعليم العام ما قبل الجامعي محطة مهمة جدا، إذ أن لا معنى للمناهج إذا لم تؤد إلى توفير فرص عمل للأجيال في لبنان. ومن هنا، كانت ورش العمل التي طلبنا فيها إشتراك كل الجهات التربوية والمهنية وسوق العمل".
أضاف: "المناهج ليست وقفا على وزارة التربية والمركز التربوي، بل إنها عمل مشترك وطني يشمل أنواع التعليم، وخصوصا التعليم العام على كل المستويات من الروضة حتى الثانوي، مرورا بالتعليم المهني، وصولا إلى التعليم الجامعي. إنها مسؤوليات تقع أيضا على القطاعات المنتجة وهي أيضا نتيجة حوار ونقاش مع هذه القطاعات. نحن نعمل معا على إعلان الإطار الوطني للمناهج لتكون وسيلة لبناء مستقبل لبنان وأجياله الشابة".
وتابع: "قيل لنا إننا نستعجل في إقرار الإطار الوطني، لكننا لم نستعجل، بل ندرس خطواتنا، ومن حقنا بعد 25 سنة أن يكون لنا منهج جديد. كانت هناك محاولات أدت في وقت معين إلى بعض العرقلة من جانب البعض، لكن رغم أي محاولة للعرقلة، أصررنا على هذه المسيرة، لكن من دون أن نتفرد، لأن موضوع التربية شأن وطني بامتياز".
وأردف: "اللبنانيون لا يتفقون أحيانا على تعيين دركي، وهذا هو السبب للتواصل مع الجميع. من هنا، نحتاج إلى وفاق وطني حول هذا المنهاج، وهذه مسؤولية الإعلان عن الإطار الوطني بمراحله الأخيرة. هذا الملف عند إنجازه سينتقل إلى رئاسة الحكومة لأخذ موافقة مجلس الوزراء. نعمل بزخم لأن الحكومة بعد إجراء الإنتخابات تصبح في حال تصريف الأعمال، ولا نريد أن تعطل الإنتخابات مسارا تربويا مهما بمستوى المناهج. إذا، ليس هناك تسرع، بل عزم للوصول إلى إقرار الإطار الوطني قبل استحقاق أيار".
وختم: "آمل أن يكون هذا النهار لسماعكم، فصدرنا وصدر فريق العمل رحب، ونتمنى أن تعبروا عن كل ملاحظاتكم، فلا قيد على أي قراءة نقدية للمسودة التي تبلورت وتطورت وتعدلت بحسب النقاشات. هذه المسودة بين أيديكم، ونتمنى أن تكون قراءتكم معمقة وتأخذ في الاعتبار الملاحظات لتصويب البوصلة وسد الثغر وتطويرها بمفاهيم جديدة، إذا فات المنظمين أن يشيروا إليها. سأواكب جلسة اليوم، فالوزارة في خدمة التربية ولا توجد لديها أجندة سياسية، ولا نعمل إلا للتربية في هذه الوزارة".