ميشال قزح

ماذا سيحصل في المرحلة المقبلة؟

11 نيسان 2022

02 : 00

ميشال قزح

وصل لبنان الى مرحلة حرجة حيث يقوم المصرف المركزي بهدر ما تبقّى من احتياطيات بالعملات الأجنبية، وذلك بحوالى 500 مليون دولار شهرياً للمحافظة على سعر صرف وهمي لليرة على المنصة.

وقد شهدنا تقصيراً في الايام الماضية، بحيث أوقفت بعض المصارف عمليات «صيرفة»، والبعض الآخر قام بتنزيل الكوتا الى 500 دولار يومياً.

اللعبة شارفت على الانتهاء، ففي أفضل الاحوال يستطيع المصرف المركزي الصمود لغاية آخر السنة. ومن بعدها لن يعود لديه أموال ليضخّها في السوق. ويمكننا تصوّر ما سيحدث لسعر الدولار في السوق الموازية حينها.

الحكومة تعرف هذا الامر، وذهبت لتفاوض صندوق النقد، فأعطاها وصفة اصلاحات تعجيزية للحصول على ٣ مليارات دولار، وذلك يساوي ما يصرفه البنك المركزي في 6 أشهر.

نحن امام مفترق طرق. إمّا ان يبيعوا الذهب ويكملوا مسيرة تأجيل المشكلة وتكبيرها ليصبح لبنان عندها صومال جديدة، واما ان يقوموا بالاصلاحات وفق خريطة الطريق التي وضعها صندوق النقد، لتبدأ بكابيتال كونترول ثم بإعادة هيكلة مصرف لبنان والمصارف وتحجيم القطاع العام وحلّ مشكلة الودائع..

في هذه الحالة قد تمرّ البلاد بسنوات صعبة، ولكن سيكون الاقتصاد على الطريق الصحيح للتعافي والخروج من الأزمة.

الخيار في النهاية هو للشعب الذي عليه تقييم كل ذلك نظرياً، أما عملياً فلن يحصل شيء من ذلك الاتفاق مع الصندوق قبل الانتخابات.

يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.