ترأس بطريرك السريان الكاثوليك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان رتبة دفن المصلوب في كنيسة مار بهنام وسارة في الفنار بمشاركة مطران جبل لبنان للسريان الارثوذكس جورج صليبا ولفيف من الكهنة.
وألقى يونان عظة تناول فيها معنى الجمعة العظيمة وقال: "نحن لسنا دعاة ألم وعذاب ولكن الرب يسوع لم يلغِ الالم والعذاب من الحياة بل تحملهما لكي يخلصنا ونحن أيضا لا احد بيننا يستطيع القول إنه لا يهمُّه أمر الحياة وأن لا عذاب ولا ألم ولا وجع على هذه الارض ولكننا عندما ننظر إلى الصليب نستطيع أن نفهم معنى الآلم في حياتنا".
أضاف: "كلنا نعلم الآلام التي تقاسونها في هذه الايام بدءًا من الهجمات الإرهابية التي حلت على شعبنا في العراق، والتي لا ننساها، لكننا لا نتوقف عند ما حصل لنا، وقد زرت الاسبوع الماضي شمال العراق حيث شاركت في رتب الشعانين والنهيرة والمصابيح، وكلها مليئة بأناشيد الفرح والرجاء، نعم نحن سنبقى شعب الرجاء، وعندما التقيت صاحب القداسة بطريرك الكنيسة المشرقية الجديد البطريرك آوى تذكرنا ما حصل لقرى الخابور وحمص الشرقية من هجمات الارهابيين، ولقد كنت عاينت كم هي الآلام كبيرة في قلوب المؤمنين ونفوسهم وكم كان الدمار كبيرًا".
وتابع: "نحن في يوم الجمعة العظيمة وهي قمة أسبوع الآلام أو الأسبوع الخلاصي العظيم لأن في هذا الاسبوع تمم الرب يسوع خلاصنا، لذلك مهما عصفت الرياح والاخطار ومهما كانت ظروف حياتنا في لبنان يجب ان نتذكر قول يسوع على الصليب: "يا ابتاه اغفر لهم لانهم لا يعرفون ما يفعلون"، ونطلب منه هو العادل ان يحاكم بعدل صالبي شعبنا اللبناني الذين انتهكوا حقوقه الإنسانية وجعلوه يفتقد للأكل والدواء والكهرباء ويعيش بدوامة جراء غلاء السعار، لا سيما القلق في قلوب أغلبية عامة الشعب الذين ضحوا وتعبوا في حياتهم واليوم جمدت المصارف ودائعهم بموافقة الحكومات ".
وقال: "يا رب أنت غفرت لصالبيك لكن هل ستغفر للذين انتهكوا حقوق الناس وسلبوا الشعب اللبناني وهم لا يهتمون لأن أغلبهم هرب أمواله الى الخارج ".
واكد يونان "اننا سنبقى شعب الرجاء مهما حصل، ونتذكر ما تحمل آباؤنا واجدادنا من آلام واضطهادات، وسنؤكد لاولادنا وشبابنا اننا سنبقى متجذرين في ارضنا، فلبنان هو الوطن الحقيقي لنا، كما كنا نتمنى ان يكون للعديد من المسيحيين المشرقيين ".
تابع: "سننظر الى الصليب ونقول ليسوع انت قبلت الموت، ونحن اليوم نقبل نعمة الخلاص التي منحتنا اياها، ونطلب منك ان تفكر بهذا الشعب المتألم في لبنان كما في سوريا والعراق، كما نطلب من امنا السماوية مريم العذراء ان تقوي فينا الرجاء وان تحمي لبنان من كل الأخطار وان تساعد المسؤولين ليعودوا الى ضميرهم لان اذا الشعب لم يتمكن من محاسبتهم فالعدالة الالهية كفيلة بذلك".
وختم داعيًا المؤمنين "ليكونوا مواطنين صالحين ويشاركوا في الانتخابات وليقترعوا لمن هو الافضل لانقاذ لبنان من الغيمة السوداء".