تلقّى رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون صفعة جديدة أمس، عندما رفض رئيس مجلس العموم جون بيركو، التصويت مرّة ثانية على اتفاق "بريكست" الذي توصّل إليه جونسون مع الاتحاد الأوروبي، مع اقتراب موعد الخروج من الاتحاد في 31 تشرين الأوّل. وأوضح بيركو، الذي لعب دوراً بارزاً في مسار "بريكست"، أنّه لا يُمكن السماح لجونسون بطرح الاجراءات نفسها في جلسة برلمانيّة أخرى.
ورأى بيركو أمام النوّاب أن التصويت مرّة ثانية على الموضوع نفسه، سيكون أمراً مكرّراً، معتبراً أن التصويت في جوهره "هو التصويت نفسه، وقد قرّر مجلس العموم هذه المسألة"، إذ كان المجلس قد أقرّ في جلسة عُقدت السبت للمرّة الأولى منذ 37 عاماً، تعديلاً أجبر رئيس الوزراء على أن يطلب من الاتحاد الأوروبي إرجاء موعد "بريكست".
وتترك هذه الضربة السياسيّة الجديدة، جونسون، تحت ضغط سياسي متزايد لإيجاد وسيلة للخروج من مأزق "متى وكيف" تخرج المملكة المتّحدة من الاتحاد الأوروبي، بعد أكثر من ثلاث سنوات من استفتاء 2016، الذي جاء لصالح "بريكست" بفارق ضئيل.
وستطرح الحكومة هذا الأسبوع، التشريعات المحلّية اللازمة لتنفيذ اتفاق الطلاق. وأشار وزير الخارجيّة البريطاني دومينيك راب إلى أنّه استناداً إلى محادثاته في عواصم الاتحاد الأوروبي الأخرى، فقد لاحظ أنّهم سئموا من "بريكست" و"نحن سئمنا منه"، فيما رأت المتحدّثة باسم الحكومة الفرنسيّة سيبيت ندياي أنّ أيّ تأجيل إضافي "ليس في صالح أحد"، لكنّها لم توضح ما إذا كانت باريس ستُعارض أيّ تأجيل جديد لـ"بريكست".
وفي برلين، لفت وزير الخارجيّة الألماني هايكو ماس إلى أنّ بلاده مستعدّة لدعم تأجيل تقني قصير للموعد النهائي لـ"بريكست"، إذا كانت الحكومة البريطانيّة تحتاج إلى مزيد من الوقت للفوز بموافقة البرلمان على الاتفاق الأخير.