كتب الأستاذ الجامعي سامر أنوس: "التظاهرات في طرابلس نحو التصعيد ولدى المدينة قدرة على الاستمرار أكثر من بيروت. شكّلت الإنتخابات الفرعية الأخيرة في طرابلس علامة أساسية وأظهرت انخفاض شعبية السياسيين. اليوم وللمرة الأولى نشهد الاحتجاجات في كل لبنان، معظمها لامركزية. والقضية اليوم إسقاط الحكومة، لأن من فيها عاجزون عن القيام بإصلاحات. لقد أُعطوا فرصة وفشلوا ولن يحاكموا أنفسهم. مطلبنا حكومة تكنوقراط إنتقالية تعالج الملفات، خصوصاً التحديات المالية، وانتخابات نيابية مبكرة تجدد الحياة السياسية.
واليوم لا يحق لأحد أن يفاوض باسم الناس أو مصادرة رأيها. فوضى الشارع خلاّقة، وستخلق لنفسها الأطر التنظيمية، لكنها تحتاج إلى وقت لتنضج. اليوم تتحرك الناس ضمن إطارها الخاص، واللامركزية هي الأساس. وإلى الآن يؤطّر الشارع نفسه ولا يسمح لمن يصفونهم بالمندسين بالإساءة للتظاهرات. أما أفق التحرك يحدده الشارع، المهم الثبات. فالسلطة تتخبط وترتكب الأخطاء بالتعنّت واللامبالاة وستقابلهم الناس بالإصرار.
بالنسبة إلى الورقة الإصلاحية، وبعيداً من موقفنا منها، ما زالت حبراً على ورق، بينما كان يفترض أن يجتمع مجلس النواب ليقر الإصلاحات المطلوبة تحت ضغط الشارع. فمتى سيقومون بها؟ الوقت هو الأساس".