وجَّه مجلسُ نقابة موظفي ومستخدمي الشركات المشغلة للقطاع الخليوي في لبنان الرسالة الآتية إلى الموظفين:
بعد يومين يُصادف عيد العمل، نُعايدكم ونُثني على تفانيكم وجهدكم وحفاظكم على القطاع لكي يصلَ مَن يحبّ المناصب إلى المركز الذي هو فيه اليوم.
كُنّا ننتظر من رئيسَي مجلس إدارة كلٍّ من الشركتين تاتش وألفا أن يعايدوكم بإعطاء حقوقكم ولكنّهما يا للاسف قاما بتهديدكم لثنيكم عن المطالبة بها لحرمانكم منها في سابقةٍ لم نعهدها.
فمن الواضح أن إدارةَ كلٍّ من الشركتين تتملّص من مسؤولّياتها تجاهكم عبر التذرع بحجج قانونية واهية وبوجود طلب وساطة، في حين تشوبُ هذا الطلب عيوبٌ جوهرية لأنه مقدَّمٌ بشكلٍ تعسفيّ من طرفٍ ثالثٍ غير ذي صفة، خلافاً للمادة 10 من قانون أصول المحاكمات المدنية وخلافاً للمادة 33 من قانون عقودِ العمل الجماعيَّة والوساطة والتحكيم، وسيقومُ الوكيل القانونيّ للنقابة، مكتب الاستاذ أكرم عازوري، بمتابعة الأمر من الناحية القانونية مع وزارة العمل.
بالتالي تعرقلُ إدارة الشركتين منذ اكثر من سنتين تنفيذ عقد العمل الجماعي عمدًا، فتقومان بتسديد مستحقات الموردين من جهة وتتخلفان عن دفع مُتمّمات رواتبكم المنصوص عنها في العقد من جهة أخرى، رغم انها من الديون الممتازة، ما يشكل مخالفة للمادَّتين ٢٢ و ٢٣ من قانون عقود العمل الجماعية والوساطة والتحكيم. وهذا الواقعُ يُرتِّب على رئيسَي مجلسِ الادارة مسؤوليَّة قانونيَّة شخصيَّة.
فقد حظرت المادَّة 22 من قانون عقود العمل الجماعيَّة تحت طائلة العقوبة، على كل شخص طبيعي أو معنويّ مُرتبط بعقد عملٍ جماعيّ القيام بأيّ فعلٍ من شأنه عرقلةُ تنفيذ ذلك العقد.
ومنحت المادة 23 منه حق إقامة دعوى عطل وضرر على كل شخص مُرتبط بالعقد يخالف التعهدات المتفق عليها.
تتذرَّع إدارتا الشركتين بعدم القدرة على تسديد ملحقات الأجور، فلتبرزا وتنشرا للأجراء وللرأي العام ميزانياتهما المفصلة ومدفوعاتهما للعامَين الاخيرَين كما يفرضُه عليهما قانونُ التجارة!
وختمت الرسالة: المُشرِّع اللبناني، حين أقرَّ قانونَ العمل وما يتضمنُه من موادَّ، كان هدفه حماية الأجير من الذين يريدون حرمانَه من حقوقه لمآرب آنية ووهمية.
لن يموت حق وراءه مطالب، كيف سيسقُطُ حقٌّ إذا كان وراءه أشخاص مثقفون محترمون جازمون في الدفاع عما هو حق لهم.