حذّر ملكُ الأردن عبد الله الثاني من التضييق المستمرّ الذي يطال المسيحيّين في الأراضي الفلسطينيّة بخاصّة في مدينة القدس، ما يُهدّد وجودهم إذا ما استمرت هذه الضغوط.
وخلال لقائه في نيويورك عدداً من القيادات المسيحيّة في الولايات المتّحدة الأمريكيّة، قال إنّ "المسيحيين العرب جزءٌ لا يتجزَّأ من ماضي الشرق الأوسط وحاضره ومستقبله"، لافتاً إلى "أهميَّة العمل بشكل جماعيّ للحفاظ على الوجود المسيحيّ في المنطقة والحيلولة دون فقدانه".
وأشار إلى أن بعض ممتلكات الكنائس في الأراضي المحتلَّة صادرتها منظمات متطرفة، كما تخضع ممتلكات أخرى لها لضرائب عالية، مؤكداً أنّ "الوصاية الهاشمية على المقدّسات الإسلامية والمسيحيّة بالقدس هي شرفٌ ومسؤولية، ومن ضمن أهدافها الحفاظ على وحدة جميع الكنائس، والأهم من ذلك وحدة المجتمعين الإسلامي والمسيحي".
وجدد الملك عبدالله التزام الأردن بمبادئ الوئام والحوار بين الأديان والاعتدال والانفتاح، مبيّناً أنَّ جهود تعزيز السلام والاستقرار تمثّل سياسة المملكة الخارجية.
وأكد مواصلة الدعوة إلى حلولٍ سياسيةٍ ووقف تصعيد الأزمات، وفي مقدمتها الصراعُ الفلسطينيّ الإسرائيليّ، مشدداً على أن الاستقرار في القدس وجميع المواقع الدينيّة والتاريخيّة أمرٌ حيويّ، "خاصة إذا أردنا استئناف جهود السلام، لأن الوضعَ بات خطيراً وليس من المقبول تجدُّد التوتر في كل عام".