الثوار يكتبون تاريخ لبنان الجديد

دقيقتان للقراءة
كتب مدرّب فريق الحكمة لكرة السلة غسان سركيس: "أنا مع الثورة القائمة ومع مطالب الشباب والصبايا الموجودين اليوم بكثافة في الشارع. كلّ مطالبهم محقة لأنّ كل ما رأيناه من السلطة منذ ثلاث سنوات ولغاية الآن لم يختلف للأسف عن أداء السلطات التي سبقتها، إذ هي تغطي الفساد، أو أقلّ ما يُقال إنها تتعايش مع الفساد.


وصلنا الى السلطة ولم نفعل شيئاً، تعايشوا مع كلّ الفاسدين الذين كانوا يهاجمونهم عندما كانوا في المعارضة، وتعايشوا أيضاً مع من كانوا يقولون إنّ "إبراءهم مستحيل". أنا شخصياً لم أتغيّر، ولكنني لاحظتُ انه صار هناك انحرافٌ من قبل الأشخاص الذين كنا نأمل أن يأتوا الى السلطة ويحققوا فعلاً الإصلاح والتغيير لا قولاً فقط، لكننا أصبنا بالإحباط والخيبة.

مَنْ في السلطة اليوم ينتقلون من بلد الى آخر، ومن مؤتمر الى مؤتمر، الضحكة بادية على وجوههم وكأنّ البلد بألف خير، لا أحد غيرهم سعيد ومرتاح في لبنان، الشعب يموت جوعاً، ولهذا السبب إنتفضَ عليهم ونزل الى الشوارع بالملايين في كلّ المناطق اللبنانية بسبب السياسة الخاطئة التي اتبعها الحكّام. كانت الصدمة كبيرة جداً لأنّ الوعود كانت كبيرة، خصوصاً تلك التي أطلقت بعد الانتخابات النيابية الأخيرة.

المتظاهرون اليوم يكتبون تاريخ لبنان الجديد، ويرسمون مستقبلاً جديداً للوطن وأهله، ونحن لا نستطيع إلا ان نكون معهم وإلى جانبهم مهما كلف الأمر من تضحيات. الفساد يجب أن يُستأصل من جذوره، وكلّ من مدّ يده الى جيوب الناس وخزينة الدولة يجب أن يُحاسب ويُحاكم، وأن تعود كلّ الأموال المنهوبة الى أصحابها".