رندة تقي الدين

حسن نصرالله الرئيس؟

3 دقائق للقراءة


خطاب امين عام حزب الله امس اظهر مجددا ان سيد الحزب يتصرف كرئيس البلد الفعلي، فأبلغ المتظاهرين في مختلف ساحات البلد الذين يطالبون برحيل كل الطبقة السياسية ان العهد باق وان ورقة اصلاح رئيس الحكومة جيدة ووصفها بانها من الإيجابيات.

فالسيد تكرم بتوزيع العلامات على هذا او ذاك من المسوؤلين. و قال ان ما قدمه الرئيس عون من اقتراحات بقوانين لمكافحة الفساد وفتح حوار مع المتظاهرين هو جيد . وان اجراء انتخابات نيابية مبكرة غير ممكن .

واوضح لمن يسمعه ان  بكل الأحوال الخلافات حول أي قانون يتم اعتماده تعيق مثل هذا الاحتمال. ثم طمأن جميع المستمعين  اليه ان حزب الله هو الأقوى في البلد وقال لجمهوره الشيعة ان الحزب هو كربلاء والحسين كأن المنتفضين  على الحزب من الشيعة في الجنوب في صور والنبطية لا وجود لهم.ادعى نصرالله  انه تفهم وجع المتظاهرين من صعوبة عيشهم وصرخاتهم نتيجة الفساد والفقر والبطالة وكل ما أخفقت الطبقة السياسية في اعطائهم إياه .

الا انه سرعان ما طالبهم بفتح الطرقات ولو انهم يريدون البقاء في الميادين فهو لا مانع لديه بذلك . ولكنه على طريقة حليفه بشار الأسد ولكن بحنكة وذكاء اكبر من حليفه السوري سرعان ما اتهم السفارات وحزب القوات اللبنانية دون ان يسميه بالمؤامرة والمشاركة في الحراك  منذ اليوم الرابع من التظاهرات  وتمويل الحراك المدني . فحول نصرالله  الحراك الشعبي وصرخة وآلام الشعب الى مؤامرة خارجية بمساعدة أحزاب محلية.

نصر الله أراد تخويف المتظاهرين بارسال عناصر حزب الله الى ساحة رياض الصلح حيث يتواجد الاف المتظاهرين ثم بسحبهم ليظهر كأنه لا يريد أي مواجهة، واقع الحال ان المتظاهرين لم يعد لديهم ما يخسرونه وان الشباب المعتصمين في الساحات المختلفة من جيل فقد الآمال بطبقة سياسية فاسدة  وطفح كيله من حزب متهم بالشراكة معها وباغتيال رفيق الحريري والتدخل في شوؤن العراق واليمن والخليج.

ان أسلحة حزب الله وذكاء سيد الحزب هما في خدمة ايران وليس لخدمة البلد . لو كان نصرالله مهتما بانتعاش بلده لما شارك بحروب الغير دفاعا عن نظام الاسد ولما جر حربين على لبنان.

ولو كان فعلا يريد تلبية مطالب المتظاهرين لما تمسك بوزير مكروه مثل جبران باسيل ولما هدد الوزراء الذين يريدون الاستقالة بالمحاكمة . فالحراك الشعبي سيستمر في وجه حزب عازم على حماية هيمنته وفرض ارادته بالقوة حتى ولو كانت منبوذة من مليون ونصف لبناني.

التمني الا يتحول الحراك المدني العظيم الى مواجهة دامية بسبب فرض نصرالله ارادته على شعب مسالم ينتفض لعيش افضل وان يبقى الجيش اللبناني حاميا للمتظاهرين كما كان منذ اليوم الأول .