د. روبير أبو عبدالله

الثورة أصبحت من المقدّسات

دقيقتان للقراءة

لا يسعنا إلا أن نقول: "الله يبارك بلبنان وبهالشعب العظيم"، خصوصاً أننا على أبواب مئويّة لبنان الكبير.

لنتذكّر على مدى مئة سنة كيف عاث السياسيّون فساداً بهذه الأرض الطيبة المُباركة، وكم عانينا من سرقة ونهب وهدر وضرب للحرّيات العامة من قِبل معظم هذه الطبقة السياسية.

الشعب اللبناني قال كلمته اليوم، وما يجمعه فقط هو المواطنية والصدق والكرامة والحرية، ولا أستطيع إلا أن أثني على هذه الحراك التاريخيّ الجارف الذي وصفه الاعلام الخارجي ووكالات الصحافة العالمية بأنه من أكبر الثورات السلمية الحقيقية، لأنها تخطت كلّ الأحزاب والتيارات والطوائف وكونها عابرة للمناطق والحدود.

فلتحيَ هذه الثورة البيضاء وليباركها الربّ لأنها أصبحت من المقدّسات التي تعلو ولا يُعلى عليها، وأنا أتمنى على الجميع أن نحصّن هذه المقدّسات وأن نبقى يداً واحدة متماسكين ومتضامنين، وأن نبتعد أيضاً عن كلّ عمليات التخوين والشتائم والإهانات الشخصية، وكذلك الحرص على عدم المسّ بمقام رئاسة الجمهورية لأننا شعبٌ أثبت حضارته ورقيّه في أكثر من مناسبة وطنية، وأنا في النهاية أؤكّد أنني فخورٌ بهويّتي وبلبنانيّتي.

د. روبير أبو عبدالله

الرئيس الأسبق للإتحاد اللبناني لكرة السلة