"بورتريه" نادر لموزار في شبابه سيُطرح في مزاد لـ"كريستيز"

3 دقائق للقراءة المصدر: AFP

تعتزم دار "كريستيز" طرح بورتريه لموزار في الثالثة عشرة من العمر، هو من اللوحات النادرة التي رسمت عندما كان الموسيقي على قيد الحياة ، في مزاد ينظم في 27 تشرين الثاني في باريس بسعر يرواح بين 800 ألف و1,2 مليون يورو.

هذه اللوحة المأخوذة من مجموعة خاصة، منسوبة إلى الرسام الإيطالي جامبيتينو تشينيارولي وتحمل تاريخ كانون الثاني 1770 وهي رسمت بعد النجاج الكبير الذي حققته حفلة أحياها موزار عازفاً على الأرغن في فيرونا في تلك السنة.

وقالت أستريد سنتنر مديرة قسم اللوحات القديمة في فرع "كريستيز" في باريس "عادة يجذب اسم الرسام الشراة، لكن في هذه الحال موضوع اللوحةـ أي موزار، هو عنصر الاستقطاب".

وتظهر اللوحة الموسيقي اليافع بوجه جاد أمام آلة هاربسكورد يرتدي بزّة لونها أحمر ويضع شعراً أبيض مستعاراً وهو ينظر إلى المتفرّج. وهي "تظهر بصيرة قوية وواقعية كبيرة وتخلّد لحظة ساحرة في مسيرة المؤلف الموسيقي".

أما المقطوعة الموسيقية الموضوعة أمامه، فيلفّها الغموض. وحاول كثيرون تفكيكها ويعتقد بعض العلماء "أنها من تأليف بالداساريه غالوبي من البندقية، في حين يقول آخرون إنها مقطوعة لموزار فقد أثرها"، بحسب سنتنر.

وقالت هذه الأخيرة "قليلة هي البورتريهات المتوافرة عن موزار في طفولته التي رسمت عندما كان على قيد الحياة. ولعلّ هذا البورتريه هو الأخير المتبقي ضمن مجموعة خاصة".

وأشهر رسمين لموزار في طفولته هما رسم له في السابعة من العمر يظهره جالساً على البيانو مع عائلته، معروض في متحف كارنافاليه وآخر له في السادسة من العمر منسوب إلى لورنتسوني ومعروض في جامعة موزار في مسقط رأسه سالزبورغ.

لكن ما يميّز هذه اللوحة هو أن "ظروف رسمها معروفة بدقّة، وهو أمر نادر في مجال الفنّ. فليوبولد والد موزار تطرّق إلى المسألة في رسالة إلى زوجته وأرّخ اللوحة بتاريخ 6-7 كانون الثاني 1770".

وكان موزار في جولة مع والده في كانون الأول 1769 في إيطاليا التي كانت تشكّل محطة لا مفرّ منها لكلّ الموسيقيين والرسّامين في تلك الفترة. وهو أحيا سلسلة من الحفلات في المدن، من بينها حفل في فيرونا "أثار إعجاب النخبة المحلية".

وأوضح والد موزار في رسالته أن بييترو لوجاتي، المسؤول العام عن الضرائب في البندقية، طلب هذه اللوحة التي رسمت خلال جلستين متتاليتين. وفي أسفل اللوحة عبارة باللاتينية تشير إلى الموهبة الفائقة للطفل مفادها "لقد فاق كلّ مديح في الفنّ الموسيقي".

وأكدت "كريستيز" من جهتها أن لا دليل قاطعاً في حوزتها على أن الرسام جامبيتينو تشينيارولي هو صاحب هذه اللوحة.

وكان هذا البورتريه ضمن مجموعة عازف البيانو الكبير ألفريد كورتو وهو عرض في مناسبات قليلة جداً في كارنافاليه وسالزبورغ.