بعد سنوات من التأخير والإخفاقات المتتالية، أقلعت كبسولة الفضاء "ستارلاينر" من صنع شركة بوينغ من فلوريدا في رحلة تجريبية غير مأهولة باتجاه محطة الفضاء الدولية، على أمل أن تصبح بوينغ في المستقبل الشركة الثانية التي تنقل رواداً من وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) بعد "سبايس اكس".
وانطلقت الكبسولة على متن صاروخ "أطلس 5" من صنع الكونسورسيوم "United Launch Alliance" ويُتوقع أن تلتحم في محطة الفضاء الدولية بعد 24 ساعة تقريباً.
وقال مسؤولون في "ناسا": "إنّ الكبسولة وُضعت على المسار الصحيح لكن اثنين من أصل 12 محركاً للدفع يتمّ استخدامها عادة للمناورة، لم يعملا. إلا أن المسؤولين أكدوا أن هذه المشكلة يجب ألا تؤثر على المهمة".
وأوضح المسؤول عن برنامج الفضاء المأهول لدى بوينغ مارك نابي أن "الفرق تعمل لفهم لماذا كانت لدينا هذه العيوب". وأضاف: "لدينا مركبة آمنة ونحن في طريقنا إلى محطة الفضاء الدولية". ويُفترض أن تثبت هذه الرحلة التجريبية غير المأهولة أن الكبسولة آمنة لتتمكن في ما بعد من نقل رواد فضاء. وسبق أن أُجريت هذه التجربة نفسها عام 2019 إلا أنها باءت بالفشل واضطرت الكبسولة للعودة إلى الأرض قبل الموعد المحدد قبل بلوغها محطة الفضاء الدولية.
وفي آب2021، أُلغيت تجربة جديدة في اللحظة الأخيرة قبل الإقلاع بسبب مشكلة في الصمامات اكتُشفت في عمليات التحقق الأخيرة.
في هذا الوقت، نجحت "سبايس اكس"، رغم أنها جديدة في قطاع الصناعات الفضائية مقارنة بـ"بوينغ"، في تجاربها وبدأت نقل رواد فضاء من "ناسا" في رحلات منتظمة. في المجمل، نقلت شركة الملياردير إيلون ماسك 18 رائد فضاء في مركبتها "Crew Dragon"، إضافة إلى أربعة ركاب أثناء مهمة سياحة فضائية.