جعجع: لاستعادة القرار الإستراتيجي للدولة من يد "الحزب"

14 : 11

أكّد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع أن "التغيير الذي أفرزته الإنتخابات البرلمانية الأخيرة مع فقدان حزب الله الأكثرية يحتّم تغييراً في الأداء السياسي، تصبح بموجبه الدولة اللبنانية صاحبة القرار الإستراتيجي في السلم والحرب وفي السياسة الخارجية".

وقال جعجع في مقابلة مع "فرانس برس" إن "حزبه يعتزم العمل على أن نعيد القرار الاستراتيجي كلّه إلى الدولة اللبنانية، ولا يعود لأحد الحق أن يتخطى سقف الدولة في ما يتعلق بالسياسة الخارجية، وأن يكون القرار الأمني والعسكري بيد الجيش اللبناني".

وأضاف: "لا يمكن لأحد أن يُقدم على حرب 12 تموز" جديدة أو أن ينقل صواريخ من مكان الى آخر إلا بموافقة ومعرفة الجيش اللبناني".

وأوضح: "لم يعد هناك من سلاح في الداخل، بل هناك عملية سياسية تجلّت عبر الإنتخابات، مشدداً على أنه "ليس مسموحا لأحد أن يستخدم سلاحه في الداخل".

وأشار جعجع إلى أن "ترجمة المسار الجديد تبدأ بانتخاب رئيس للبرلمان يساعد على اتمام المهمة ويحافظ على الكيان وعلى الدولة اللبنانية".

وقال: "لا يمكننا انتخاب الرئيس برّي على الإطلاق لأنه جزء من الفريق الآخر".

ويعوّل حزب القوات على تحالف عريض مع قوى أخرى تقليدية معارضة بشدة لسلاح حزب الله على غرار حزب "الكتائب" و"التقدمي الإشتراكي" وكتلة النائب المنتخب أشرف ريفي  ونواب آخرون. كذلك يجري الحزب، وفق جعجع، "اتصالات مكثفة" مع كافة النواب الذين انبثقوا عن "ثورة 17 تشرين"، "لمعرفة الأطر الأفضل لتنسيق المواقف".

وتابع: "نحن متفقون على الأقل على قيام دولة لبنانية فعلية بعيداً عن كل فساد وعن كل زبائنية ومحاصصة ومصلحة خاصة".

وفي ما يتعلّق بصيغة الحكومة المقبلة، رفض جعجع تشكيل حكومة "وحدة وطنية"، وهي تسمية تطلق على الحكومات التي تتمثل فيها كافة القوى السياسية الرئيسية وغالباً ما يتسم عملها بالشلل جراء تباين الآراء وتعطيل اتخاذ القرارات.

وأضاف: "ما يسمونه بحكومات الوحدة الوطنية وهم، نحن مع حكومة أكثرية فاعلة"، تضمّ "فريق عمل متراصاً ومتفقاً على مشروع واحد".

وختم جعجع أنه "إذا تشكلت حكومة توحي بالثقة والمصداقية ولديها توجهات واضحة ومشروع سياسي واضح وأظهرت من الشهر الأول أو الثاني جدية في التعاطي، فمن شبه المؤكد ستعود العلاقات العربية إلى ما كانت عليه في السابق، وستتدفق المساعدات العربية تدريجيا الى لبنان"، مشدّداً على أن تشكيل حكومة مماثلة "يسرّع المفاوضات مع صندوق النقد الدولي"، الذي يعد الإتفاق معه "المدخل الأساسي" لوقف الإنهيار.