فادي سمعان

زلعوم لـ "نداء الوطن": لا مفرّ من الاحتراف الجدّيّ

4 دقائق للقراءة
يملك المدرّب الوطني رزق الله زلعوم سجلاً حافلاً ومشرّفاً في لعبة كرة السلة، إن من حيث الفرق التي أشرف عليها أو المنتخبات الوطنية، وبحوزته شهادات تدريبية دولية وعربية ومحلية عدة تجعله واحداً من أبرز المدرّبين وأكثرهم ذكاءً وحنكة على أرض الملعب. "نداء الوطن" حاورت زلعوم حول شؤون اللعبة وسألته عن رأيه بالعديد من الملفّات المتعلقة بها.

بداية تحدث زلعوم عن قرار الإتحاد اللبناني لكرة السلة باعتماد لاعبَين أجنبيَين على أرض الملعب، فقال: "حسناً فعلَ إتحاد اللعبة بتطبيق هذا القرار لأنه سمح للاعب اللبناني بإثبات وجوده ومنحَه ثقة أكبر بنفسه وبقدراته الفنية". أضاف: "بالأمس كانت معظم الأندية تعوّل على أجانبها الثلاثة بشكل كبير جداً باستثناء ناديَي الرياضي بيروت وهوبس اللذين كانا يُعطيان الفرصة السانحة للاعبيهم الشباب والواعدين، ما أدى الى بروز العديد من النجوم الموهوبين من أمثال كريم زينون وعلي منصور وغابي صليبي وعزيز عبد المسيح وكثيرين غيرهم، متمنياً لهؤلاء أن يأخذوا فرصتهم الحقيقية في المنتخب الوطني".

نظام جديد للاحتراف

وبالنسبة الى مسألة الاحتراف، قال زلعوم إنه يجب اعتماد نظام حديث يساعد الأندية على تأمين مداخيل ثابتة لها، إذ إنّ صرف الأموال حالياً ينحصر بالتعاقد مع اللاعبين المحترفين، بينما إدارات الأندية ليست محترفة، كما انّ أكثرية الأندية تعتمد على التمويل الخاص، وهذا خطأ جسيم. وأشار زلعوم الى أنه قدّم نصائح واستشارات عدة للاتحادات السابقة، ومنها اعتماد نظام "الدرافت"، أي قبل كلّ موسم سلوي يدخل اللاعبون الذين انتهت عقودهم مع أنديتهم في نظام معيّن، وليس كما يحصل الآن حيث يستطيع أيّ لاعب الانضمام الى أيّ ناد آخر يريده في حال انتهاء عقده، إذ من خلال هذا النظام يجري تصنيف اللاعبين، حيث بإمكان آخر نادٍ في الترتيب العام التعاقد مع أول لاعب مجود في التصنيف، كما يحصل في الدوري الأميركي للمحترفين مثلاً، وفي حال لم يتمكن النادي من دفع مبلغ التعاقد مع هذا اللاعب، يصبح بإمكانه بيعه لنادٍ آخر، وهذا يؤمّن له مدخولاً جيداً، اذاً لا مفرّ من تنظيم الإحتراف ضمن نظام واضح المعالم لكي نحافظ على استمرار الأندية في ظلّ هذه الأوضاع الإقتصادية الدقيقة. فوضى الأندية

كما تحدّث زلعوم عن الصعوبات والمشاكل المالية التي تعاني منها الأندية بسبب الفوضى العارمة في صرف الأموال والتي أدّت الى وصول الكثير منها الى الافلاس. وتابع: "على سبيل المثال كان هومنتمن قريباً من التخلي عن فريقه، وكذلك الحكمة الذي لولا إدارته الجديدة لما عاد وأقلع مجدداً، وغيرهما... وفي المقابل هناك أندية تصرف الملايين على فرقها وهي لا تملك مقرّاً لها، والأجدر أن تبني مقرّها أولاً ثم ترتّب أوضاعها وتحسّن ظروفها قبل أن تصرف على فرقها من دون طائل".

وعن رأيه في استمرار النجمَين المخضرمَين فادي الخطيب واسماعيل احمد في الملاعب، رأى زلعوم أنّ الخطيب يقدّم أحد أفضل مواسمه، وكل نادٍ يتمنى أن يكون "التايغر" في صفوفه، بينما تبدو على أحمد هذا الموسم ملامح التعب والبطء على رغم انه يبقى ورقة فريقه الرابحة نظراً لخبرته الطويلة. ولفت زلعوم الى أن هناك مثالاً كبيراً في تاريخ كرة السلة هو اللاعب كريم عبد الجبار الذي استمرّ في الملاعب حتى عمر 42 سنة.

أكاديمية كرة السلة

وأخيراً تطرّق زلعوم الى اللاعبين الذين تخرّجوا من أكاديميته التي انشأها منذ أكثر من سنة، وأبرزهم سيرجيو درويش وجيو حديديان وكابي صليبي، والأخير يلعب حالياً في نادي هوبس ويتمتع بطول القامة (202 سنتم)، الى جانب أجود الياس (194 سنتم) وهو لاعب سوري في الولايات المتحدة، وغابرييل سماحة (204 سنتم) وهو من مواليد العام 2004 ويلعب ضمن الفئة الأولى في جامعة ميسيسيبّي الأميركية، بالاضافة الى مارون معوّض، وهذه كوكبة من النجوم الصغار المميّزين الذين سيكون لهم شأنٌ كبيرٌ في المستقبل، ليس فقط على الصعيد المحلي، بل سيتعدّاها الى الخارج كلاعبين محترفين.