إندلعت الثورة بسبب تردّي الأوضاع المعيشية والإنسانية وبسبب الظروف السيئة التي عانى ولا يزال يعاني منها الشعب اللبناني بمعظمه، من دون أن ننسى منطقة الشمال المحرومة من الخدمات، فهل يُعقل مثلاً أن ندفع فواتير الكهرباء والماء مرّتين؟ كما أنّ الشباب محرومون من العلم إن في المدارس الرسمية أو الخاصة أو في الجامعات.
كذلك أسأل في هذا السياق: "هل يجوز أن يموت الانسان الفقير أمام أبواب المستشفيات لأنّ ليس لديه تأمينٌ صحّي أو ضمانٌ إجتماعيّ، والدولة تقف متفرّجة وعاجزة ومكتوفة الأيدي؟ الثورة يجب أن تكمل رسالتها، وهي انطلقت بالخطوة الأولى في رحلة الالف ميل وتخطت للمرة الأولى في لبنان منطق الطائفية والمناطقية والحزبية، لكن يلزمنا الصبر والوقت كي نحقق أهدافنا المنشودة، وأهمّها بناء الإنسان الذي يجب أن يعيش بكرامة وعنفوان.
وأريد أن أستغلّ المناسبة كي أوجّه نداءً الى الإتحاد اللبناني لكرة القدم بأن "يرحم" الأندية ويتعاطف معها في هذه الظروف الاقتصادية المزرية، فمعظمها تقريباً شبه مفلسة، وبالتالي يجب إعفاؤها من أتعاب الحكّام والملاعب والمراقبين، أقلّه في هذه المرحلة العصيبة.
*عبدالله النابلسي
رئيس النادي الإجتماعي ـ طرابلس