الدكتور شربل عازار

رحلة القطار لا تزال مستمرّة

2 حزيران 2022

02 : 00

تعليقاً على توزيع الأدوار في انتخابات هيئة مكتب المجلس النيابي الجديد:

النائبان قاسم هاشم ومحمد خواجة، من كتلة «التنمية والتحرير»، أكّدا ان كتلة الرئيس برّي صوّتت بالكامل لنائب «التيّار» الياس بو صعب لمنصب نائب رئيس مجلس النواب، وأنّ نوّاباً من «التيّار الوطنيّ الحرّ» صوّتوا لرئيس حركة «أمل» النائب نبيه برّي لمنصب رئيس مجلس النواب.

رئيس «التيّار الحرّ» النائب جبران باسيل طالب بالتقليل من الصفقات والتسويات. وهذا الكلام لافت وللمتابعة.

للتذكير، في مهرجان 14 آذار 2022، أيّ في ذكرى حرب التحرير عند العونيّين، ابتكر النائب باسيل فكرة مكيافيلليّة غير مسبوقة للتيّاريّين مفادها انّهم «سيقعدون بلائحة انتخابية واحدة مع خصومهم ليوم الانتخاب، وبعدها، كل واحد بروح على كتلته وحركته وتيّاره»، و»أنّهم سيَركَبُون في نفس القطار الانتخابيّ هم وأخصامهم، «البلطجيّة الّذين حاربوهم وما خلّوهم»، لكن كلّ واحد بمقصورة، وكلّ واحد لديه شبّاكه ومشهده وعند الوصول الى المحطة يذهب كل واحد بطريقه».

ظاهر الحال، أنّ الرحلة-الرفقة لم تنتهِ في 15 أيار، تاريخ نهاية الانتخابات النيابيّة، كما اعتقدنا ساذجين وكما فهمنا من سعادة النائب باسيل، بل هي، أيّ رحلة القطار، أكملت بتضامن غير مسبوق بين «الحركة» و»التيّار».

لاحظوا: 65 صوتاً للرئيس نبيه برّي، 65 صوتاً لنائب الرئيس الياس بو صعب، 65 صوتاً لأمين السرّ النائب آلان عون. (قسمة أشقّاء من ذات الرحم).

وأصبح من المؤكّد، أنّ القطار بمجمل مقصوراته وشبابيكه ومناظره، سيُكمِل رحلته بكامل ركّابه الى اللجان النيابية والى رئاسة الحكومة والحكومة، فتبقى وزارة المال مع «الحركة» ووزارة الطاقة مع «التيّار» الى أن نَصِل الى محطة تشرين الاول 2022 تاريخ الاستحقاق الرئاسي.

أين سيَتَوقّف القطار وسيَنفَخِت الدفّ ويتفرّق العشّاق؟ لا أحد يدري.

قطارهم ينتظر كلمة السيّد، والسيّد ينتظر إيحاء المُرشد الأعلى، والمُرشِد الأعلى ينتظر فيينّا، والشعب ينتظر عجائب السماء.

الى السياديّين الصادقين مع أنفسهم، والى التغييريّين الّذين أنتجتهم ثورة وانتفاضة 17 تشرين، إليكم تتّجه آمال الشعب لتواجهوا، بشبك الأيدي وبشجاعة الموقف، الانهيار المتمادي الذي لا يمكن لهذه السلطة أن تخرجنا منه إمّا لتواطئها وإمّا لعجزها...

(*) عضو «الجبهة السياديّة من أجل لبنان»


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.